الإمام الرضا عليه السلام سيرة وتاريخ - الذهبي، عباس - الصفحة ٩٢ - ثالثا الشعراء
فمحمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أتنكر هذا من التَّوراة؟! » قال : لا ما اُنكرهُ.
ثمّ استعرض الإمام الرضا عليهالسلام نصوصا أخرى من التوراة والإنجيل تبشّر بنبوة نبينا صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثمّ التفت عليهالسلام إلى رأس الجالوت فقال : « يا يهودي أقبل عليَ أسألك بالعشر الآيات الَّتي اُنزلت على موسى بن عمران عليهالسلام ، هل تجدُ في التَّوراة مكتوبا نبأ محمد واُمَّته : ( إذا جاءت الاُمّةُ الأخيرةُ أتباعُ راكبِ البعيرِ يُسبِّحونَ الرَّبَّ جدّا جدّا تسبيحا جديدا في الكنائس الجُدد ، فليفرغ بنو إسرائيلَ إليهم وإلى ملكهم لتطمئنَّ قلوبُهم ، فإنَّ بأيديهم سيوفا ينتقمون بها من الاُمم الكافرة في أقطار الأرض) هكذا هو في التوراة مكتوب؟! ».
قال رأس الجالوت : نعم إنّا لنجده كذلك.
ثمّ قال للجاثليق : « يا نصرانيُّ كيف علمكَ بكتابِ شعيا؟ » قال : أعرفُهُ حرفا حرفا.
قال الرِّضا عليهالسلام لهما : « أتعرفان هذا من كلامه : ( ياقوم إنِّي رأيتُ صورةَ راكبِ الحمار لابسا جلابيب النُّور ، ورأيتُ راكبَ البعيرِ ضوؤهُ مثلُ ضوء القمر) »؟ فقالا : قد قال ذلك شعيا.
قال الرِّضا عليهالسلام : « يا نصراني ، هل تعرفُ في الإنجيل قول عيسى : إنِّي ذاهب إلى ربِّي ورَبِّكم ، والفارقليطا جاء هو الَّذي يشهد لي بالحقِّ كما شهدتُ له ، وهو يُفسر لكم كلَّ شيءٍ ، وهو الَّذي يُبدي فضائح الاُمم ، وهو الَّذي يكسر عمود الكفر؟ ».
فقال الجاثليـق : ما ذكرت شيئا ممّا في الإنجيل إلاّ ونحن مقرُّون بـه.