الإمام الرضا عليه السلام سيرة وتاريخ - الذهبي، عباس - الصفحة ٩٧ - رابعا الرد على المجوس
إقراره بها مع انكاره معاجز الأنبياء من قبله أو من بعده كمعاجز عيسى عليهالسلام ومحمد صلىاللهعليهوآلهوسلم وتساءل قائلاً : « أرأيت ما جاء به موسى من الآيات ، أشاهدته؟! أليس إنَّما جاء في الاخبار من ثقات أصحابِ موسى أَنَّه فعل ذلك؟! » قال : بلى.
قال : « فكذلك أتتكُم الأخبارُ المتواترة بما فعل عيسى بنُ مريم فكيف صدَّقتم بموسى ولم تُصدِّقوا بعيسى؟! » فلم يُحِر جوابا.
قال الرِّضا عليهالسلام : « كذلك أمرُ محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم وما جاء به وأمرُ كلِّ نبيٍّ بعثه اللّه ، ومن آياته أنّه كان يتيما فقيرا أجيرا ولم يختلف إلى معلّم ، ثمَّ جاء بالقرآن الذي فيه قصص الأنبياء وأخبارهم حرفا حرفا وأخبارُ من مضى ومن بقي إلى يوم القيامة ، ثمَّ كان يُخبرهم بأسرارهم وما يعملون في بيوتهم ، وجاء بآيات كثيرة لا تحصى ».
قال رأس الجالوت : لم يصحَّ عندنا خبرُ عيسى ولا خبر محمد ، ولا يجوز لنا أن نُقرَّ لهما بما لم يصحَّ.
قال الرِّضا عليهالسلام : « فالشاهدُ الّذي شهد لعيسى ولمحمدٍ صلىاللهعليهوآلهوسلم شاهدُ زورٍ؟! » فلم يُحِر جوابا[١].
رابعا : الرد على المجوس
ليس خافيا بأن المجوس[٢]أُناس منحرفو العقيدة والفطرة يعبدون
[١] التوحيد : ٤١٧ ـ ٤٤٠ ، باب (٦٥).
[٢] أتباع زرادشت. وهو رجل من أذربيجان. ادّعى النبوة ، ويتفق المجوس على أن اللّه تعالى