الإمام الرضا عليه السلام سيرة وتاريخ - الذهبي، عباس - الصفحة ٥٧ - ثانيا أسلوب التصريح الشفوي
ما حبسك؟ قال : دعانا أبو ابراهيم عليهالسلام اليوم سبعة عشر رجلاً من ولد علي وفاطمة عليهماالسلام ، فأشهدنا لعلي ابنه بالوصية والوكالة في حياته وبعد موته ، وأن أمره جائز عليه وله ، ثم قال محمد بن زيد : واللّه يا حيدر لقد عقد له الإمامة اليوم وليقولن الشيعة به من بعده ، قال : حيدر ، قلت : بل يبقيه اللّه ، وأي شيء هذا؟ قال : يا حيدر ، إذا أوصى إليه فقد عقد له الإمامة[١].
ومن ثم وسع نطاق الوصية إلى دائرة القرابة الأبعد كولد جعفر بن أبي طالب من الرجال والنساء ، فعن عبد اللّه بن الحارث وأمه من ولد جعفر بن أبي طالب ، قال : بعث إلينا أبو ابراهيم عليهالسلام فجمعنا ثم قال : « أتدرون لم جمعتكم؟ » قلنا : لا ، قال : « اشهدوا أنّ عليا ابني هذا وصيّي ، والقيّم بأمري ، وخليفتي من بعدي ، من كان له عندي دَين فليأخذه من ابني هذا ، ومن كانت له عندي عدة فليستنجزها منه ، ومن لم يكن له بد من لقائي فلا يلقني إلاّ بكتابه »[٢].
ويبدو من الرواية التالية أنه قد وسع من نطاق الدعوة لإمامة ولده الرضا عليهالسلام ، بحيث شملت المدينة بصورة عامة ، وبذلك انتقل إلى مدار جديد من أجل إشهاد أكبر عدد ممكن من الأفراد على استحقاق ابنه للإمامة ، ليقطع الطريق على كل الأعذار ، ويزيل جميع الشكوك التي تساور الأذهان المريضة في هذا الشأن : عن حسين بن بشير ، قال : أقام لنا أبو الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام ابنه عليا عليهالسلام كما أقام رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم عليا عليهالسلام يوم
[١] عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١ : ٣٧ ، ح ١٦ ، باب (١).
[٢] اعلام الورى ٢ : ٤٥ ، الكافي ١ : ٢٤٩ / ٧ ، عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١ : ٣٦ ، ح ١٤ ، باب (٤).