الإمام الرضا عليه السلام سيرة وتاريخ - الذهبي، عباس - الصفحة ٤٨ - المبحث الثالث نسله الشريف
جمّة ، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، وكذلك عن الإمام السجاد والباقر والصادق عليهمالسلام ، نكتفي منها برواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليهالسلام ، قال : « قال أبي عليهالسلام لجابر بن عبد اللّه الأنصاري : إن لي إليك حاجة ، فمتى يخف عليك أن أخلو بك ، فأسألك عنها؟ قال له جابر : في أي الأوقات شئت ، فخلا به أبي عليهالسلام فقال له : يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أُمي فاطمة بنت رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم وما أخبرتك به أُمي أنه في ذلك اللوح مكتوب.
قال جابر : أشهد باللّه ، أني دخلت على أُمك فاطمة في حياة رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم لأهنئها بولادة الحسين عليهالسلام فوجدت في يدها لوحاً أخضر ظننت أنه زُمرّد ، ورأيت فيه كتاباً أبيض شبه نور الشمس ، فقلت لها : بأبي أنتِ وأمي يا بنت رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم ما هذا اللوح؟ فقالت : هذا اللوح أهداه اللّه عزّوجلّ إلى رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابنَيّ وأسماء الأوصياء من ولدي ، فأعطانيه أبي عليهالسلام ليسرّني بذلك ، قال جابر : فأعطتنيه أمك فاطمة ، فقرأته ، وانتسخته فقال أبي عليهالسلام : فهل لك يا جابر أن تعرضه عليّ ، قال نعم ، فمشى معه أبي عليهالسلام حتى انتهى إلى منزل جابر ، فأخرج أبي عليهالسلام صحيفة من رق ، قال جابر : فأشهد باللّه أني هكذا رأيته في اللوح مكتوباً : بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من اللّه العزيز الحكيم لمحمد نوره وسفيره وحجابه ودليله نزل به الروح الأمين من عند ربّ العالمين ، عظّم يا محمد أسمائي واشكر نعمائي ، ولا تجحد آلائي ... إني لم أبعث نبياً فأكملتُ أيامه وانقضت مدّته ، ألا جعلت له وصيّاً ، وأني فضلتك على الأنبياء وفضلت وصيك على الأوصياء ، وأكرمتك بشبليك بعده وبسبطيك