الإمام الرضا عليه السلام سيرة وتاريخ - الذهبي، عباس - الصفحة ٤٠ - المبحث الثالث نسله الشريف
عاماً كان ينقله فيها من حبس لحبس)[١]حتى لفظ آخر أنفاسه مسموما وهو في الحبس.
هذه الأحداث المؤسفة حركت سحابة قاتمة من الحزن داخل نفس الإمام الرضا عليهالسلام. ومما يعظم الخطب أنه كان مغلوبا على أمره ليس له القدرة على الثأر أو الانتقام ممن عكروا صفو حياته ، لقد (كتب له أن يعيش مأساة أبيه من بدايتها وحتى نهايتها ، دون أن يملك القدرة على التخفيف من حدتها ، حيث لاسبيل له إلى ذلك ، وربما كان ينتظر المصير نفسه من عصابة الحكم)[٢]. كان يستشعر الخطر المحدق به ، فقد كانت السلطة الحاكمة تضرب طوقا حديديا حوله ، ترصد ردود فعله على اعتقال أبيه ، فوجد أن الطريق الأسلم هو الاحتكام إلى السلم ، منصرفا إلى نشر العلم والمعرفة.
هناك اختلاف في كتب الأنساب والتراجم في عدد أولاده ، وتحديد أسمائهم ، ففي (عمدة الطالب) و (تهذيب الأنساب) نجد أن العقب من علي الرضا بن موسى الكاظم عليهماالسلام في رجل واحد هو أبو جعفر محمد بن علي[٣]، بينما نجد صاحب (المجدي في أنساب الطالبيين) يحصر عقبه في
[١] سيرة الأئمة الاثني عشر / هاشم معروف الحسني ، القسم الثاني : ٣٤٢ ـ ٣٤٣.
[٢] الإمام الرضا عليهالسلام / محمد جواد فضل اللّه ، تاريخ ودراسة : ١٠.
[٣] اُنظر : عمدة الطالب / ابن عَنَبَة ، وتهذيب الأنساب / العبيدي : ١٤٨.