الإمام الرضا عليه السلام سيرة وتاريخ - الذهبي، عباس - الصفحة ١٧٧ - ١ ـ تعاطف أهل خراسان
وهناك أخبار رواها الصدوق تعزّز هذا الاعتقاد ، وتسنده إلى مصادر تاريخية متقدمة ، فقد نقله الصدوق عن أبي علي الحسين بن أحمد السلامي ، في كتابه الذي صنفه في أخبار خراسان[١] ..
ومما يدعم هذا الرأي ما رواه الصدوق من أن ذا الرياستين قال للمأمون : (ان ذنبي عظيم عند أهل بيتك وعند العامة والناس يلومونني بقتل أخيك المخلوع وبيعة الرضا عليهالسلام ولا آمن السعاة والحساد وأهل البغي ..)[٢].
وبالمقابل هناك روايات تستبعد ذلك وتتنكر لدور ذي الرياستين في احداث التحول المذكور ، لكون الفضل بن سهل من صنائع البرامكة الذين ناصبوا العداء لأهل البيت عليهمالسلام وألّبوا الحكام العباسيين عليهم ، روى الصدوق : أن ذا الرياستين قد أظهر عداوة شديدة لأبي الحسن الرضا عليهالسلام وحسده على ما كان المأمون يفضّله به[٣]. وهناك شاهد آخر يصبّ في هذا الاتجاه ، فقد روى الصدوق أن المأمون قد أنكر صراحةً دور الفضل بن سهل المظنون ، وذلك لما بلغه أن الناس يتحدثون بذلك ، قال للريان : (ويحك ياريان أيجسر أحد أن يجيء إلى خليفة وابن خليفة قد استقامت له الرعية والقواد واستوت له الخلافة ، فيقول له : ادفع الخلافة من يدك إلى غيرك؟ أيجوز هذا في العقل؟ ..لا واللّه ما كان كما يقولون)[٤].
[١] عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ١٧٦ ، ح ٢٨ ، باب (٤٠).
[٢] عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ١٧٣ ح ٢٤ ، باب (٤٠).
[٣] عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ١٦٥ ، ح ٢٢ ، باب (٤٠).
[٤] عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ١٦٣ ، ح ٢٢ ، باب (٤٠).