الإمام الرضا عليه السلام سيرة وتاريخ - الذهبي، عباس - الصفحة ١١٠ - ١ ـ الفرق بين العترة والأمة
أبو الحسن عليهالسلام : « نعم ، أخبروني عن قول اللّه عزّوجلّ : ( يسآ * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ )[١]فمن عني بقوله يس؟ ».
قالت العلماء : يس محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يشك فيه أحد.
قال أبو الحسن : « فإن اللّه عزّوجلّ أعطى محمداً وآل محمد من ذلك فضلاً لا يبلغ أحد كنه وصفه إلاّ مَن عقله ، وذلك أن اللّه عزّوجلّ لم يُسلم على أحد إلاّ على الأنبياء صلوات اللّه عليهم ، فقال تبارك وتعالى : ( سَلاَمٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ )[٢]وقال : ( سَلاَمٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ )[٣]وقال : ( سَلاَمٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ )[٤]ولم يقل : سلام على آل نوح ، ولم يقل : سلام على آل ابراهيم ، ولا قال : سلام على آل موسى وهارون ، وقال عزّوجلّ : ( سَلاَمٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ )[٥]يعني آل محمد صلوات اللّه عليهم ».
فقال المأمون : لقد علمت ان في معدن النبوة شرح هذا وبيانه[٦].
٤ ـ الأئمة عليهمالسلام هم أهل الذكر
ضمن سياق الحوار الذي دار في هذا المجلس كان حديث الإمام ينساب كنهر متدفق ، فتطرق معهم إلى مفهوم «أهل الذكر» ولفت نظرهم
[١] سورة يآس : ٣٦ / ١ ـ ٤.
[٢] سورة الصافات : ٣٧ / ٧٩.
[٣] سورة الصافات : ٣٧ / ١٠٩.
[٤] سورة الصافات : ٣٧ / ١٢٠.
[٥] سورة الصافات : ٣٧ / ١٣٠.
[٦] عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١ : ٢١٤ ، ح ١ ، باب (٢٣).