الإمام الرضا عليه السلام سيرة وتاريخ - الذهبي، عباس - الصفحة ١٠٨ - ١ ـ الفرق بين العترة والأمة
١ ـ الفرق بين العترة والأمة
دار الحوار حول تفسير بعض الآيات القرآنية التي تدل على أفضلية ومكانة أهل البيت عليهمالسلام وبالتالي أهليتهم للإمامة ، ولكنها فُسِّرت على غير معناها الحقيقي ، وضُرب حولها سور هائل من التعتيم ، فأزال إمامنا سوء الفهم الحاصل ، وحدّدَ المعنى المراد.
والملاحظ أنه استعمل المنهج «النقلي» معتمدا على القرآن والسنة ، ومستعملاً في التفسير منهج «التفسير الموضوعي» وليس المنهج التجزيئي الذي ينظر للآية بمعزل عن الآيات الأخرى ، وقد مرّ نص هذا الحوار في الفصل الثالث ، وعرفنا كيف احتج الإمام عليهالسلام بنصوص كثيرة من القرآن الكريم تلاها على مسامع المأمون ومن كان معه بكل بسالة ولم يأبه بالمأمون ولا بحاشيته أو مخالفيه في العقيدة.
٢ ـ استعراض الآيات الدالة على اصطفاء الأئمة عليهمالسلام
ثمّ طلب منه العلماء أن يستشهد بآيات تدل على اصطفاء اللّه تعالى لآل البيت عليهمالسلام في الكتاب ، فذكر اثنتا عشرة آية تدل على ذلك : منها (آية الإنذار) و (آية التطهير) و (المباهلة) وعند آية (المودّة في القربى) قال : « وهذه خصوصية للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى يوم القيامة وخصوصية للآل دون غيرهم ، وذلك ان اللّه عزّوجلّ حكى في ذكر نوح في كتابه : ( وَيَا قَوْمِ لاَ أَسْأَلُكُم عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللّه .. )[١]وحكى عزّوجلّ عن هود انه قال : ( يَاقَوْمِ
[١] سورة هود : ١١ / ٢٩.