رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٤١٨ - ١٢٨ جمعُ بيان مسألة استقرار النطفة في الرحم كم يوماً
غسّل ، وإذا تمّ له ستّة أشهر فهو تامّ » [١].
وعلى هذا مشهور العصابة فتوًى وعملاً. ولا يغسّل إلّا من ولجته الروح ثمّ خرجت ، كما تشير إليه أخبار تعليل غسل الميّت [٢].
أما قوله : « وإذا تمّ له ستّة أشهر فهو تامّ » ، فلعلّ معناه : أنه إذا غسّل الميت [ فيعني أنه [٣] ] تمت خلقته ، بتمام تحقّق جميع قواه التي لا يمكن أن يعيش بدون تحقّقها بالفعل ؛ من الطبائع الأربع ، وآلاتها ، وجميع القوى من الماسكة والهاضمة والغاذية والدافعة والمعدنيّة والمولدة ، وقوى الحيوانيّة أجمع ، والشهوة ، والغضب ، ونفس المدرج والقوى المدركة العشر ، وغير ذلك ؛ فإنّه قبل بلوغ ستّة أشهر لو سقط لا يمكن بقاؤه ؛ وما ذاك إلّا لعدم وجود جميع القوى التي لا يمكن أن يعيش الّا بها.
وإذا تمّت له ستّة أشهر أمكن أن يتمّ وجود تلك القوى ، فيعيش حينئذٍ.
وقد وجد من ولد لستّة أشهر فعاش. والظاهر أن الأجنّة تختلف في مدّة تحقّق وجود تلك القوى ؛ فلذلك ربّما عاش ابنُ ستّة ومات ابنُ سبعة فأكثر. فأطلق التمام على ابن ستّة لذلك ، وإن كان ذلك التمام ربّما كان بالفعل وربّما كان بالقوّة القريبة من الفعل.
وفي رواية أُخرى عن الصادق عليهالسلام : « إذا [ سقط لستة [٤] ] أشهر فهو تام ، وذلك أنّ الحسين عليهالسلام ولد [ وهو ابن ستة [٥] ] أشهر » [٦].
وأمّا حديث أبي شبل : المروي في ( من لا يحضره الفقيه ) عن الصادق عليهالسلام : أنه سئل عن ذكر الحامل [ توكز ] فيسقط جنينها فلا تدري حيّاً كان أم لا ، فقال : « هيهات
[١] تهذيب الأحكام ١ : ٣٢٨ / ٩٦٠ ، وسائل الشيعة ٢ : ٥٠٢ ، أبواب غسل الميّت ، ب ١٢ ، ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢ : ٥٠١ ـ ٥٠٣ ، أبواب غسل الميّت ، ب ١٢.
[٣] في المخطوط : ( أشهر ) ، والظاهر ما أثبتناه.
[٤] من المصدر ، وفي المخطوط : ( أسقط الستة ).
[٥] من المصدر ، وفي المخطوط : ( به لستة ).
[٦] تهذيب الأحكام ١ : ٣٢٨ / ٩٥٩ ، وسائل الشيعة ٢ : ٥٠٢ ، أبواب غسل الميّت ، ب ١٢ ، ح ٣.