رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٥٧ - ٢٠ كشف حال وبيان مقال « يا قَيّوم فلا يفوت شيئاً علمه »
ورد في دعاء إدريس عليهالسلام : « يا قيوم فلا يفوت شيئاً علمه ولا يؤوده » [١].
هكذا بنصب « شيء » ورفع « علم ». فتتبّعنا جملة من كتب الدعوات ، فوجدناها هكذا ، وكان الظاهر رفع شيء ، ونصب « علم » ؛ إذ الظاهر أن المقصود أن علمه تعالى أحاط بكلّ شيء فلا يشذّ منه شيء ولا يخرج عنه. والعبارة الصريحة في هذا ما قلناه أنه الظّاهر.
والجواب من وجوه :
أحدها : ما قاله مولانا الشيخ مبارك بن عليّ : ، وهو أن من الأفعال ما يصحّ إسناده إلى كلّ من فاعله ومفعوله لتكافئهما في النسبة إليه ؛ لكونه إضافياً مثل قوله تعالى : ( فَتَلَقّى آدَمُ : مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ ) [٢] فقد قرئ برفع ( آدم ) ونصب ( كلمات ) ، وبالعكس.
وقوله تعالى : ( لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ ) [٣] ، فقد قرئ بالوجهين.
وعنوان هذا صحّة العكس ، وإقامة صيغة التفاعل والمفاعلة مقام الفعل المذكور
[١] مصباح المتهجد : ٥٤٤ ، بحار الأنوار ٩٢ : ١٦٨ ، و ٩٥ : ٩٨ / ٢.
[٢] البقرة : ٣٧.
[٣] البقرة : ١٢٤.