رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٥٢٢ - ١٥٠ نور فقهي مسألة ما لو أدرك الصبيّ المسافر ركعة
قصراً. وعلى الثاني يلزمه العصر خاصّة ؛ لأن العبرة بوقت الأداء ، فهذا لمّا أقام انكشف عدم تكليفه بها مقصورة. وكلّ له وجه. وأمّا احتمال أنه يصلّي العصر تماماً ويقضي الظهر قصراً فلم يظهر لي وجهه ، فهو إلى السقوط أقرب. وأمّا احتمال عدم جواز نيّة الإقامة حينئذٍ فسقوطه ظاهر ؛ لعدم الدليل عليه ، ومنافاته إطلاق النصّ [١] والفتوى.
نعم ، يتمشّى احتمال ثالث يجري على ما نقل عن الشيخ : في ( الخلاف ) [٢] بالنسبة إلى الخارج ، وعنه [٣] وعن ابن الجنيد [٤] : بالنسبة إلى الداخل من القول بالتخيير إذا وجبت حضراً وأُديّت سفراً وبالعكس. ففي هذا الفرع على هذا القول يتخيّر بين إسقاط الظهر وإتمام العصر ، وبين الإتيان بالفرضين قصراً. وأمّا الدليل على المختار من أن العبرة بحال الأداء ، فأخبار كثيرة منها صحيحة ابن مسلم : عن أبي عبد الله عليهالسلام: قلت له: الرجل يريد السفر فيخرج حين تزول الشمس. قال :« إذا خرجت فقصر »[٥].
وصحيحة إسماعيل بن جابر : كما في ( التهذيب ) [٦] و ( من لا يحضره الفقيه ) عن الصادق عليهالسلام : قلت له : يدخل عليّ وقت الصلاة وأنا في سفر ، فلا أُصلّي حتّى أدخل أهلي ، فقال : « صلّ وأتمّ الصلاة ».
قلت فدخل عليّ وقت الصلاة وأنا في أهلي أُريد السفر فلا أُصلّي حتّى أخرج ، فقال : « صلّ وقصّر ، فإن لم تفعل فقد والله خالفت رسول الله صلىاللهعليهوآله ».
وصحيحة العيص : سألت أبا عبد الله عليهالسلام : عن الرجل يدخل عليه وقت الصلاة في السفر ثمّ يدخل بيته قبل أن يصلّيها فقال : « يصليها أربعاً ».
وقال : « لا يزال يقصّر حتّى يدخل بيته » [٧].
وصحيحة ابن مسلم : عن أحدهما عليهماالسلام في الرجل يقدم من الغيبة فيدخل عليه
[١] وسائل الشيعة ٨ : ٥١١ ـ ٥١٢ ، أبواب صلاة المسافر ، ب ٢٠.
[٢] الخلاف ١ : ٥٧٦ / المسألة : ٣٣٢.
(٣) عنه في المدارك ٤ : ٤٧٩.[٤] عنه في المدارك ٤ : ٤٧٩.
[٥] تهذيب الأحكام ٣: ٤٢٤ ـ ٢٢٥ / ٥٦٦ ، وسائل الشيعة ٨ : ٥١٢، أبواب صلاة المسافر، ب ٢١ ، ح ١.
[٦] تهذيب الأحكام ٣ : ٢٢٢ ـ ٢٢٣ / ٥٨٨ ، وسائل الشيعة ٨ : ٥١٢ ـ ٥١٣ ، أبواب صلاة المسافر ، ب ٢١ ، ح ٢.
[٧] تهذيب الأحكام ٣ : ١٦٢ / ٣٥٢ ، وسائل الشيعة ٨ : ٥١٣ ، أبواب صلاة المسافر ، ب ٢١ ، ح ٤.