رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٤٩١ - ١٤٦ كشف حال وبيان مقال عبارة القاضي في
مقال : عبارة القاضي في ( إِلّا مَنْ ظَلَمَ )
قال البيضاوي : في تفسير قوله تعالى : ( يا مُوسى : لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ. إِلّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ) [١] : ـ ( استثناء منقطع استدرك به ما يختلج في الصّدر من نفي الخوف عن كلّهم ، وفيهم من فرطت منه صغيرة ، فإنهم وإن فعلوها اتبعوا فعلها ما يبطلها ، ويستحقّون به من الله مغفرة ورحمة ، وقصد تعريض موسى : عليهالسلام بوكزة القبطيّ. وقيل : متصل ، و ( ثُمَّ بَدَّلَ ). مستأنف معطوف على محذوف ، أي من ظلم ثمّ بدّل ذنبه بالتوبة ) [٢] ، انتهى.
وأقول : ظاهر العبارة بمقتضى المتعارف عند أكثر النحويين من أن [ الاستثناء [٣] ] المنقطع هو إخراج ما ليس من جنس المستثنى منه من حكم المستثنى منه [٤] دفعاً لوهم دخوله فيه لمشاركته له في أمر آخر ، يعمه معه. فإن ظاهرها أن المستثنى من الرسل ، فكيف يحكم بأنه منقطع؟ ولا غرابة ، فإن الأشاعرة : مجمعون على أن الرسل غير معصومين عن الصغائر ، فعلى هذا تتناقض عبارته.
[١] النمل : ١٠ ـ ١١.
[٢] تفسير البيضاوي ٢ : ١٧٢.
[٣] في المخطوط : ( من المستثنى ).
[٤] تمهيد القواعد : ١٩٧ / القاعدة : ٦٧ ، حاشية الصبّان على شرح الأشموني ٢ : ١٤٢ ـ ١٤٣.