رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٤٣٥ - ١٣٤ كنز ثمين في حصن حصين حديث الثقلين
مسألة : قد استفاض بين الأُمّة استفاضة أكيدة جدّاً لا يستطاع إنكارها أن رسول الله صلىاللهعليهوآله : قال : « إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي » ، وأن اللطيف الخبير نبّأه [١] أنّهما لن يَفْترقا حتّى يردا عليه [٢] الحوض.
وأنه قال : « إنّ الثقل الأكبر كتاب الله ، والأصغر أهل بيتي » [٣].
وأنه قال : « لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض كهاتين » وجمع بين مسبّحتيه « ولا أقول كهاتين فيفضل أحدهما على الآخر » وجمع بين المسبّحة والوسطى [٤].
وفي هذا الحديث الشريف المتلقّى بين الأُمّة بالقبول أسئلة :
الأوّل : ما معنى : أنّهما ثقلان؟
فنقول : الثقل في اللغة يطلق بإطلاقات كثيرة ، منها خزائن الأرض والسماوات وكنوزهما الخفيّة ، وكلّ عظيم كبير الشأن ثقل ، وكلّ شيء نفيس مصون ثَقَل ، وكلّ خطير نفيس ثقل [٥] ، وكلّ ما لا تدرك حقيقته للخلق من الخلق ثقل ، وكلّ ما شقّ
[١] من المصدر ، وفي المخطوط : ( ونبأه ).
[٢] من المصدر ، وفي المخطوط : ( عليّ ).
[٣] تفسير القمّيّ ١ : ٣٠ جواهر العقدين : ٢٣٩ ، باختلاف.
[٤] المصدر نفسه.
[٥] انظر : النهاية في غريب الحديث والأثر ١ : ٢١٦ ثقل ، لسان العرب ٢ : ١١٤.