رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٤٠٣ - ١٢٥ إظهار نور وماء طهور الماء المصعّد من الماء
مسألة : هل الماء المستخرج بالتصعيد من الماء المطلق مطلق أم مضاف؟
وجهان : للأوّل إطلاق عبائر الفقهاء [١] في تعريف المضاف بأنه الذي لا يصلح إطلاق الماء عليه [ مجرّداً ] عن الإضافة ، ولا يتميّز عن المطلق بدونها ، كماء الورد وماء الزعفران وشبههما ، وجعلوه العلّة في تسميته مضافاً. والمتبادر من هذا أن المضاف غير الماء المطلق ، مع أن مطلق الإضافة التغاير بين المتضايفين حقيقةً ، ولا مميّز ظاهراً بين الماء وما يصعّد منه حقيقة.
وماء الماء ، وإن صحّ فهو من قبيل ماء المطر ، وماء البحر وماء البئر وشبهه ، ولا يضاف هذا المصعد من الماء إلى غير الماء المطلق. ونمنع انحصار المطلق في النابع من الأرض والنازل من السحاب حسّا. فالصقيع ، وما نبع من بين أصابع الرسول صلىاللهعليهوآله [٢] : وما نبع بكربلاء من خاتم الحسين : عليهالسلام [٣] ، ومن النهر الذي شقّه من ظهره [٤] ، إذا قلنا : إنهما محسوسان ، ماء بلا شكّ. ولا نسلّم أن كلّ ما أصله بخار صاعد أو نازل ماء مضاف ، فالصقيع ماء مطلق بلا شكّ ، وهو كذلك ، بل والمطر أصله كذلك.
وللثاني إطلاق عبائرهم في تعريف المضاف أنه الماء المعتصر من الأجسام أو المخالط لها مخالطة تسلبه إطلاق الإطلاق عليه عرفاً ، مع تصريحهم في المعتصر
[١] قواعد الأحكام ١ : ١٨٥ ، المدارك ١ : ١١٠ ، الحدائق الناضرة ١ : ٣٩١.
[٢] بحار الأنوار ١٨ : ٣٨ ـ ٣٩.
[٣] مدينة معاجز الأئمّة ٣ : ٤٩٦ / ٤٩٧ / ١٠١٠.
[٤] مدينة معاجز الأئمّة ٣ : ٤٩٥ ـ ٤٩٦ / ١٠٠٩ وفيه أنه عليهالسلام شقّه خلف ظهره.