رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٣٥٣ - ١١١ كشف حال وبيان مقال أُنزلت سبح فنسيها
روى الشيخ حسن بن سليمان : بسنده في غيبته عن سعد بن [ طريف [١] ] الخفّاف قال : قلت لأبي جعفر عليهالسلام : ما تقول فيمن أخذ عنكم علماً فنسيه؟ قال : « لا حجّة عليه ، إنّما الحجّة على من سمع منّا حديثاً فأنكره ، أو بلغه فلم يؤمن به وكفر. فأمّا النسيان فهو موضوع عنكم ؛ إنّ أوّل سورة نزلت على رسول الله صلىاللهعليهوآله ( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ) [٢] فنسيها ، فلم [٣] يلزمه حجّة في نسيانها ، ولكنّ الله تعالى أمضى له ذلك ، ثمّ قال ( سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى ) [٤] » [٥].
قلت : لعلّ معنى « نسيها » : تركَ إظهارها ، وأخّر تبليغها ، أو أخّر العمل في أُمّته بها عن أوّل نزولها بمقتضى مشيئته تعالى وحكمته ، أو أنه بظاهره يدلّ على ما ينسب للصدوق [٦] : وهو مهجور بين الفرقة.
والظاهر أنه أراد : أوّل السورة إلى أُخرى ؛ بقرينة قوله : « ثمّ قال : ( سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى ).
[١] في المخطوط : ( ضريف ).
[٢] الأعلى : ١.
[٣] في المصدر : ( فلا ).
[٤] الأعلى : ٦.
[٥] مختصر بصائر الدرجات : ٩٣ ـ ٩٤.
[٦] انظر الفقيه ١ : ٢٣٤ / ذيل الحديث : ١٠٣١ ، وكذلك قال به من المتأخرين السيد نعمة الله الجزائري في أنواره ، انظر الأنوار النعمانية ٤ : ٣٥ ، عنه في الكشكول ( البحراني ) ١ : ٣٢٨ ـ ٣٢٩.