رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٣٣٩ - ١٠٦ هداية بعد لبس وإطلاق من حبس
وإطلاق من حبس ( لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً )
قوله عزّ اسمه في سورة النبإ ( لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً ) [١] العيّاشيّ : عن الباقر عليهالسلام : أنه سئل عن الآية ، فقال : « هذه في الذين يخرجون من النار » [٢].
والقمّيّ : عن الصادق عليهالسلام : قال : « هذه في الذين لا يخرجون من النار »[٣].
والجمع بينهما من وجوه :
أحدها : أن لا حذفت من خبر العيّاشيّ : أو زيدت في خبر القمّيّ : ؛ غلطاً من الناسخ أو سهواً من الراوي ، والأوّل أقرب.
الثاني : أن يراد بخبر العيّاشيّ : ظاهره من أنها « في الذين يخرجون من النار » ، ويكون معنى خبر القمّيّ : بـ « الذين لا يخرجون
: الذين لا ينجون من النار بالكلّية ؛ فإنّه الخروج الحقيقيّ. والمراد : مَن يدخل فيخرج ، دون المخلّد.
الثالث : أن القرآن بطون ، فرواية القمّيّ : بحسب بطن : ( وهم المخلّدون ) ، ورواية العيّاشيّ : بحسب بطن : ( وهم الذين يدخلون فيخرجون ) ، وكلاهما على ظاهره. لكن معنى ( لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً ) أي أحقاباً متناهية على خبر العيّاشيّ : أو أحقاباً غير
[١] النبإ : ٢٣.
[٢] المصدر الموجود عندنا غير تامّ ، عنه مجمع البيان ١٠ : ٥٤٠.
[٣] تفسير القمّيّ ٢ : ٤٢٧.