رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٣٣٥ - ١٠٥ نور نفسي وبيان قدسي
نور نفسي وبيان قدسي
( تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ )
قوله تعالى : ( تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ ) [١] العيّاشيّ : في تفسيرها عن الباقر عليه سلام الله ـ : « إن الاسم الأكبر ثلاثة وسبعون حرفاً ، فاحتجب الربّ تبارك وتعالى بحرف ، فمن ثمّ لا يعلم أحد ما في نفسه عزوجل ، أعطى آدم : اثنين وسبعين حرفاً فتوارثها الأنبياء ، حتّى صارت إلى عيسى عليهالسلام : فذلك قول عيسى عليهالسلام : ( تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي ) يعني اثنين وسبعين حرفاً من الاسم الأكبر ، يعني : أنت علّمتنيها فأنت تعلمها ، ( وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ ) يقول : لأنك احتجبتَ من خلقك بذلك الحرف فلا يعلم أحد ما في نفسك » [٢].
وفي ( الكافي ) بسنده عن أبي عبد الله عليهالسلام : أنه قال : « إنّ عيسى بن مريم : عليهالسلام اعطي حرفين كان يعمل بهما ، وأُعطي موسى : عليهالسلام أربعة أحرف ، وأُعطي إبراهيم : عليهالسلام ثمانية أحرف وأُعطي نوح : عليهالسلام خمسة عشر حرفاً ، وأُعطي آدم : عليهالسلام خمسة وعشرين حرفاً ، [ وإن [٣] ] الله جمع ذلك كلّه لمحمد صلىاللهعليهوآله : وإنّ اسم الله الأعظم ثلاثة وسبعون حرفاً ، اعطي محمَّد صلىاللهعليهوآله : اثنين وسبعين حرفاً ، وحُجب عنه حرف واحد » [٤].
فإن قلت : ما الجمع بينهما؟
فالجواب من ثلاثة أوجه :
[١] المائدة : ١١٦.
[٢] تفسير العياشي ١ : ٢٣٠ / ٢.
[٣] من المصدر ، وفي المخطوط : ( فإن ).
[٤] الكافي ١ : ٢٣٠ / ٢.