رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٢٥٧ - ٨٢ شهاب ثاقب لرجم شيطان كاذب شبهة لبعض الحشويّة في الإمامة
أمرت نوّابه بالصبر على ذلك مع قدرتهم على استئصالهم أعداءهم ؛ لأنّ قدرتهم من قدرة الله ، وناصرهم هو الله القاهر فوق عباده.
هذا مع أن ذلك القاطع للطريق ، الملقي نفسه في أضيق المضيق ، ليس له سلطان ولا برهان ولا أثارة من علم على أن دولة غير عليّ عليهالسلام : وبنيه المعصومين عليهمالسلام وعزّهم بنصرٍ إلهي وتأييد ربّانيّ ، ولا على أنّها مستمرّة أبداً ، فلِمَ لا يجوز أن تكون دولة أئمّته كدولة نمرود : وفرعون : وبختنصر : وإبليس : وغيرهم من الفراعنة؟ ولا على أن عليّاً عليهالسلام : والأئمّة من بنيه عليهمالسلام ليس لهم عزّ ونصر إلهيّ ولا تقوم لهم دولة وعزّ ، ونصر مستقرّ ، وكلمة عليا ظاهراً محسوساً.
وإنّما أدلّة الرافضة وبراهينهم العقليّة والنقليّة على دعواهم في عليّ عليهالسلام : مشهورة مستمرّة الظهور بلا تناقض ولا منافٍ. وجميع الأُمّة مطبقة على شدّة علوّ درجتهم في العلم والعمل والسياسة والرياسة وجميع المكارم والمآثر ، وعلى شدّة براءتهم وتقدّسهم عن كلّ منقصة ورذيلة ، وتعاليهم عن [ الحظوظ [١] ] البشريّة ، ولم يكن ذلك في سواهم من الأُمّة أصلاً ، فهم كباب حطّة [٢] وكسفينة نوح عليهالسلام [٣] : وكنجوم السماء [٤] ؛ فهم الأمان ومنهم ظهر نور الإيمان ، ولهم دعا الرسول صلىاللهعليهوآله : بقوله : « اللهمّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً » [٥].
فهم المطهّرون على الإطلاق ، وقد أنزل الله تعالى فيهم ( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ ) [٦] ، الآية.
وهم أحد الثقلين اللذين لا يفترقان [٧] ، فأيّ برهان على عصمتهم أوضح من
[١] في المخطوط : ( الخصوص ).
[٢] الأمالي ( الطوسيّ ) : ٧٣٣ / ١٥٣١.
[٣] عمدة عيون صحاح الأخبار : ٣٥٩ ـ ٣٦٠ ، المستدرك على الصحيحين ٣ : ١٦٣ / ٤٧٢٠.
[٤] فرائد السمطين ٢ : ٢٤٤ / ٥١٧.
[٥] مناقب أمير المؤمنين ( ابن المغازلي ) : ٣٠١ ـ ٣٠٧ / ٣٤٦ ـ ٣٥١.
[٦] الأحزاب : ٣٣.
[٧] انظر ينابيع المودّة ١ : ٩٥ ـ ١٠٦ / فصل في حديث الثقلين والغدير.