رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ١٨٥ - ٦٣ جوهرة ثمينة وحجّة أمينة لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن
ما نزل في أُولئك » [١].
وفي تفسير فرات بن إبراهيم : عن خيثمة : عن أبي جعفر عليهالسلام : أنه قال : « لو أنّ الآية إذا نزلت في قوم ثمّ مات أُولئك القوم ماتت الآية لَما بقي من القرآن شيء ، ولكن القرآن يجري أوّله على آخره ما دامت السماوات والأرض ، ولكلّ قوم آية يتلونها هم منها في خير أو شرّ » [٢].
وفي خبر آخر عن أبي بصير : عن الصادق عليهالسلام : قال : « لو كانت إذا نزلت آية في رجل ثمّ مات ذلك الرجل ماتت الآية ، مات الكتاب ، ولكنّه حيّ يجري فيمن بقي كما جرى فيمن مضى » [٣].
وهذا المضمون مستفيض ، وهو صريح في أن ما يعلمه الإمام من أحكام القرآن [ ومقتضياته [٤] ] يؤذن له في إبراز ما يطابق كلّ نجم وكلّ سنة بالإذن الكلّيّ في ليلة القدر ، فيؤمر فيها بأحكام السنة وحوادثها بحسب ما يخصّها من القرآن ، وبكلّ جزئي في آنه.
فإذن لكلّ ليلة قدر في الزمان قسط منه يطابقها جديد ، فإذن ظهر لك تلازم ليلة القدر والقرآن ، وهما مع الإمام ما بقي التكليف ، فلا يرتفع القرآن ولا ليلة القدر إلّا إذا ارتفع الإمام ، وذلك قبل النفخة الاولى بأربعين يوماً ، كما رواه في ( البحار ) من ( كمال الدين ) [٥] بسنده إلى عبد الله بن سليمان العامري : عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « ما زالت الأرض إلّا ولله تعالى ذكره فيها حجّة يعرف الحلال والحرام ، ويدعو إلى سبيل الله ، ولا تنقطع الحجّة من الأرض إلّا أربعين يوماً ، فإذا رفعت الحجّة أُغلق باب التوبة ، ولا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أن ترفع الحجّة ، أُولئك شرار خلق الله ، وهم الّذين تقوم عليهم القيامة » [٦].
[١] تفسير العيّاشيّ ١ : ٢٢ / ٤.
[٢] تفسير فرات الكوفي : ١٣٨ ـ ١٣٩ / ١٦٦ ، باختلاف.
[٣] الكافي ١ : ١٩٢ / ٣.
[٤] في المخطوط : ( مقتضيا ).
[٥] كمال الدين ٢٢٩ / ٢٤.
[٦] بحار الأنوار ٢٣ : ٤١ / ٧٨.