رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ١٨٣ - ٦٣ جوهرة ثمينة وحجّة أمينة لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن
في ( الفقيه ) عن أبي عبد الله عليه سلام الله ـ : أنه قال : « ليلة القدر لو رفعت لرفع القرآن » [١].
قال محمّد تقي : إن ليلة القدر لا ترفع حتّى يُستشهد الحجّة عليهالسلام : فإذا استشهد رفع القرآن ورفعت ليلة القدر ؛ لأنّ في ليلة القدر تنزل الملائكة على الإمام كلّ سنة فإذا فقد الإمام رفع القرآن وليلة القدر [٢]. انتهى.
قلت : اعلم أن القرآن فيه تبيان كلّ شيء ؛ لأنه خلق محمّد [٣] قال تعالى : ( ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ) [٤] فهو منطبق على التكوين والزمان ، وحوادثه [ تدريجيّة [٥] الوقوع ، وكلّ مكوّن زماني يختصّ بجزء منه ، فالقرآن لا يبرز أحكامه الزمانيّة إلّا تدريجاً بالضرورة طبق بروز حوادث الزمان ، فإنّه اشتمل على أحكام الخلق منذ بُعث محمَّد صلىاللهعليهوآله : في الذرّ الأوّل إلى أن تقوم الساعة. فكلّ رتبة ونشأة يطابقها القرآن بمقتضى حقيقتها ، فالزمان لمّا لم يبرز إلّا تدريجاً لم يبرز أحكامه القرآنية إلّا كذلك.
[١] الفقيه ٢ : ١٠١ / ٤٥٤.
[٢] روضة المتّقين ٣ : ٤٣٩ ، بالمعنى.
[٣] كذا في المخطوط.
[٤] الأنعام : ٣٨.
[٥] في المخطوط : ( تدريجي ).