رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ١٥٩ - ٥٦ بيان نعمة فيها دفع نقمة لا يولد في الليلة التي يولد فيها الإمام إلّا مؤمن
( البحار ) من أمالي الطوسيّ بسنده عن أبي بصير : قال : سمعت أبا عبد الله : سلام الله عليه يقول : « إنّ في الليلة التي يولد فيها الإمام لا يولد فيها مولود إلّا كان مؤمناً ، وإن ولد في أرض الشرك نقله الله إلى الإيمان ببركة الإمام » [١].
قلت : هذه هي الليلة الجزئية لا النوعية ، فلا يجري هذا في مثلها من العام القابل ، وهي كرامة من الله للإمام ، ونعمة امتنّ بها على الأنام. هذا بحسب الظاهر ، وبحسب الباطن هي كلّيّة ، فلا يولد في رتبة فاضل طين أبدانهم وشعاع نورهما من النفوس إلّا نفس مؤمنة ، فنفوس شيعتهم خلقت من فاضل طينة أبدانهم [٢]. وعلى هذا فقوله : « وإن ولد في أرض الشرك » إلى آخره ، معناه : وإن كان أبواه كافرين ، فإن الله يخرج الحيّ من الميّت. فاشكر الله على هذه النعمة الكبرى ، ولله الحمد.
[١] بحار الأنوار ٢٥ : ٣٦ / ١ ، الأمالي : ٤١٢ / ٩٢٥.
[٢] انظر : الكافي ١ : ٣٨٩ / ٢ ، الأمالي ( الطوسي ) : ٢٩٩ / ٥٨٨ ، بحار الأنوار ٦٥ : ٢٤ / ٤٣.