رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ١١٢ - ٣٨ جمع وكشف لا تنقطع الحجّة من الأرض إلّا أربعين يوماً
والبيان والمبيّن هو الحجّة ، فلا بدّ من بقائه في الأرض قبل المكلّفين ومعهم وبعدهم. لكن هذا يشعر بأنّ ارتفاع الحجّة قبل القيامة الكبرى ، كما هو ظاهر ، وأن [ الذين [١] ] يقوم عليهم الساعة الكبرى هم شرار الخلق. وهذا يشكل بما دلّ من الأحاديث المتكثّرة على قتل الشيطان وأتباعه في أوائل الرجعة [٢] ، أو زمن القائم عجل الله فرجه فإنّ هذا يشعر بأنّ الساعة التي تقوم على شرار الخلق هي الصغرى ، أعني : قيام القائم ، عجّل الله فرجه.
ولعلّ الجمع بينهما أن الساعتين تقومان على شرار الخلق ، لكنّهم في الصغرى هم الكفّار الذين طبّق الأرض ظلمهم وملأها جورهم ، والكبرى هي حثالة حثالة البشر كالمذبذبين والمستضعفين. وسمّوا أشراراً لفقدان ظهور أشعّة العقل فيهم. فالمعنيان مختلفان ، فالأوّل حقيقيّ ، والثاني إضافيّ ، والله العالم بمراد أوليائه.
[١] في المخطوط : ( الذي ).
[٢] مختصر بصائر الدرجات : ٢٧.