كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٤ - روايات في التعزية
منها : ما روي عن الصادق عليهالسلام : «أنّه رأى رجلاً اشتدّ جزعه على ولده ، فقال : يا هذا جزعت للمصيبة الصغرى ، وغفلت عن المصيبة الكبرى» [١] ، وعنه عليهالسلام : «أنّه عزّى رجلاً بولده فقال له : الله خير لابنك منك ، وثواب الله خير لك منه ، فلمّا بلغه جزعه عليه عاد إليه ، فقال له : قد مات رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فما لك به أسوة؟ [٢] الخبر.
وعنه عليهالسلام : «أنّه عزّى رجلاً فقال له : لو أنّ الله قال لك : هل ترضى بما أرضى به ما كنت قائلاً؟ فقال : أرضى برضا الله ، فقال : فهذا رضا الله».
ومنها : أن يتلو عليه ما روي فيما أعدّ الله للمصاب من الأجر والثواب ، كما روي عن الصادق عليهالسلام : «أنّ من أصيب بمصيبة صبر عليها أو لم يصبر كان ثوابه من الله الجنّة» [٣].
وعن الباقر عليهالسلام : «من صبر على مصبية زاده الله عزّاً إلى عزّه ، وأدخله جنّته مع محمّد صلوات الله عليه وعليهم» [٤] وعنه عليهالسلام : «من بُلي من شيعتنا ببلاء فصبر كتب الله له مثل أجر ألف شهيد» [٥].
وعن عليّ عليهالسلام عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّ الله يقول : من لم يرضَ بقضائي ، ولم يشكر نعمائي ، ولم يصبر على بلائي ، فليتّخذ ربّا سوائي» [٦].
وقال : «من أصبح حزيناً على الدنيا أصبح ساخطاً على الله ، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فإنّما يشتكي من الله» [٧] وقال فيما أوحى الله عزوجل إلى عزير : «إذا نزلت بك مصيبة ، فلا تشكني إلى خلقي ، كما لا أشكوك إلى ملائكتي عند صعود
[١] أمالي الصدوق : ٢٩٣ ، عيون أخبار الرضا ٢ : ٥ ح ١٠ وص ٥٢ ح ٢٠٠
[٢] الكافي ٣ : ٢٠٤ ح ٧ ، الفقيه ١ : ١١٠ ح ٧ ، التهذيب ٨ : ٤٦٨ ح ١٨٢.
[٣] الفقيه ١ : ١١١ ح ١٦.
[٤] ثواب الأعمال : ٢٣٥ ح ٢.
[٥] عيون أخبار الرضا ٢ : ٢٢٣ ح ٣٩.
[٦] دعوات الراوندي : ١٦٩ ح ٤٧١ ، مسكّن الفؤاد : ٨١.
[٧] الاختصاص للمفيد ص ٢٢٦ ، دعوات الراوندي : ١٦٦.