كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٢ - الابتداء بالأعلى
السلاح للدفع المشروع الواجب على نحو وجوب تحصيل الماء والآلات من غير فرق.
ثالثها : الترتيب ، وهو من الشرائط الوجوديّة دون العلميّة في بدل الوضوء بتقديم الضرب ثم مسح الوجه ثمّ مسح اليد اليمنى ثمّ مسح اليد اليسرى ، وفي بدل الغسل تقديم الضرب ثمّ مسح الوجه ثمّ الضرب لمسح اليدين ثمّ مسح اليد اليمنى ثمّ مسح اليد اليسرى ، فلا تصحّ في الأوّل إلا صورة من أربع وعشرين صورة ، وفي الثاني لا تصحّ إلا صورة من مائة وعشرين.
ولو أخلّ بالترتيب بترك فعل أو بعضه عمداً عاد على المتروك ثمّ أعاد ما بعده مع عدم الإخلال بشرط الموالاة ، وكثير الشكّ لا يعتبر بشكّه فيما مضى من فعل أو بعضه ، ومستقيمه إذا شكّ في فعل أو بعضه وقد دخل في جزء آخر لا يعتبر شكّه فيما هو بدل من الغسل ، وفي بدل الوضوء وجهان ، أقواهما عدم الاعتبار.
ولو عكس الترتيب عامداً فإن أدخله في مبدأ النيّة بطل ، وإلا صحّ على الأصحّ ما تقدّم دون ما تأخّر إن لم يفت الشرط. والجاهل بالحكم حكمه كحكمه. ولو كان عن نسيان صحّ المؤخّر عن تقديم ، وأعاد المقدّم عن تأخير.
وترك جزء ما من المقدّم وإن كان يسيراً ، والأخذ بما بعده مخلّ بالترتيب ، إلا في بعض أبعاض الكفّ فيما تعدّى [١] الحدود من الممسوحات في وجه قويّ ، وما بين خيوط الجبيرة أو طيّات العصائب في تيمّم الجبائر (لا يجب استيعابه) [٢] ولو عكس الترتيب فقطع المقدّم فصار المؤخّر الممسوح في محلّ المقدّم الذي قطع بعد المسح أعاد على المؤخّر.
رابعها : الابتداء بالأعلى ، وهو شرط وجوديّ لا علميّ في مسح الجبهة والكفّين فيما حكم على مبدله في مغسولاته به كالوضوء أو لا ، كالغسل من غير فرق بين قصد بدليّة الترتيب أو الارتماس ، والظاهر أنّ قصد التعيين فيه لاغ.
والظاهر اعتبار الأعلى بالنسبة إلى جميع أجزاء سطح الجبهة لا ما كان علوّه بالنسبة
[١] بدلها في «س» ، «م» : قارن.
[٢] بدل ما بين القوسين في «س» ، «م» : لا بأس به.