الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان - السيد بن طاووس - الصفحة ٩٦
مَجْهُولٍ فَفِيهِ الْقُرْعَةُ قُلْتُ لَهُ إِنَّ الْقُرْعَةَ تُخْطِئُ وَ تُصِيبُ فَقَالَ كُلُّ مَا حَكَمَ اللَّهُ بِهِ فَلَيْسَ بِمُخْطِئٍ.
أقول فهذا يكشف أن كل مجهول ففيه القرعة و إذا اشتبهت جهة القبلة فهو أمر مجهول فينبغي أن تكون فيه القرعة و سوف نذكر من صفة القرعة بعض ما رويناه. <فصل>
وَ قَدْ رُوِيَتْ أَيْضاً مِنْ حَدِيثِ الْقُرْعَةِ مَا ذَكَرَهُ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ فِي الْمُجَلَّدَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ كِتَابِ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ مَا هَذَا لَفْظُهُ-: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الصُّوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ وَ قَتَادَةُ وَ حُمَيْدٌ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ عِنْدَ مَوْتِهِ لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ فَأَقْرَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَ رَدَّ أَرْبَعَةً فِي الرِّقِّ.
أقول فهذا يقتضي تحقيق العمل بالقرعة في حياة النبي ص و أنه مروي من طريقنا و طريق الجمهور فصار كالإجماع فيما أشرنا إليه. <فصل> و رأيت
١٤، ١ فِي كِتَابٍ عَتِيقٍ تَسَمَّيْتُهُ كِتَابَ الْأَبْوَابِ الدَّامِغَةِ تَأْلِيفِ أَبِي بِشْرٍ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْعَمِّيِّ مَا هَذَا لَفْظُهُ- قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ فَلَمَّا أَمْلَقَ أَبُو طَالِبٍ جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الْعَبَّاسُ فَأَخَذَا مِنْ عِيَالِهِ اثْنَيْنِ بِالْقُرْعَةِ فَطَارَ سَهْمُ رَسُولِ اللَّهِ ص بِعَلِيٍّ ع فَصَارَ مَعَهُ وَ لَهُ وَ أَنْشَأَهُ وَ رَبَّاهُ فَأَخَذَ عَلِيٌّ ع بِخُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هَدْيِهِ وَ سِيرَتِهِ وَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ صَدَّقَهُ تَمَّ الْحَدِيثُ