الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان - السيد بن طاووس - الصفحة ١٥٣
اجتمعت على ممر الأيام و الشهور و ما يكون هذا سبيل كونه لا يكاد يبرأ في ساعة بل يكون في مثل ذلك من الأيام و الشهور حتى يتم برء العليل فسمع كلامه جماعة ممن حضر من المتطببين كل ذلك يريدون به كثرة الذهاب و المجيء إلى العليل و أخذ الشيء منه بعد الشيء فعرفت الوزير أن من العلل ما يجتمع في أيام و يبرأ في ساعة واحدة و قد يكون في شهر و يبرأ في ساعة فتعجبوا من ذلك. فسألني الوزير أن أؤلف في ذلك كتابا يشتمل على العلل التي تبرأ في ساعة فبادرت إلى منزلي و عملت هذا الكتاب و اجتهدت فيه و سميته كتاب برء ساعة و هو مثل كتاب السر في الصنعة لأن هذا الكتاب هو دستور الطبيب و الله الموفق للصواب و هو حسبنا وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ. قال أبو بكر إن من شأن تأليف الكتب أن أذكر العلل التي تكون من الفرق إلى القدم و ليس كل العلل تبرأ في ساعة واحدة فلأجل ذلك ذكرنا عضوا و تركنا أعضاء كثيرة ثم ذكرنا بعد و قدمت ذكر ما يجوز أن يبرأ في ساعة إن شاء الله تعالى <باب الصداع> إذا كان الصداع في مقدم الرأس و ما يلي الجبهة فإن ذلك يكون من فضل الدم يكون علاج ذلك أن يخرج شيئا من الدم إما بحجامة أو بفصد فإنه يسكن على المكان أو يشم شيئا من الأفيون المصري الجيد و يجعل منه في فيه و أعراضه أو يأخذ شيئا من العناب أو يأخذ شيئا من مرقة عدس أو يتناول شيئا من الكسفرة اليابسة فإنه يسكن على المكان.