الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان - السيد بن طاووس - الصفحة ١١٠
رَبِّنٰا لَمُنْقَلِبُونَ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْحَامِلُ عَلَى الظَّهْرِ وَ الْمُسْتَعَانُ عَلَى الْأَمْرِ اللَّهُمَّ بَلِّغْنَا بَلَاغاً نَبْلُغُ بِهِ إِلَى خَيْرٍ بَلَاغاً يَبْلُغُ إِلَى رَحْمَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ اللَّهُمَّ لَا ضَيْرَ إِلَّا ضَيْرُكَ وَ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ وَ لَا حَافِظَ غَيْرُكَ.
ذكر ما نقوله نحن زيادة على هذه العبارة عند ركوب الدابة. اعلم أن النبي و الأئمة ع سلكوا الناس إلى السعادات و الدعوات على قدر ما تحتمله حالهم في ضيق الأوقات و التخفيف في العبادات و نحن نقول بحسب ما يحتاج إليه للإذن منهم ع للإنسان في الدعاء بمهما أفاض الله تعالى عليه فنقول و بعضه من المنقول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لَنٰا هٰذٰا وَ مٰا كُنّٰا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنّٰا إِلىٰ رَبِّنٰا لَمُنْقَلِبُونَ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ اللَّهُمَّ احْفَظْ عَلَيْنَا دَوَابَّنَا وَ وَطِّئْ لَنَا رِكَابَنَا وَ سَهِّلْ لَنَا مَحَابَّنَا وَ أَنْجِحْ لَنَا طِلَابَنَا وَ سَيِّرْنَا فِي بِلَادِكَ وَ بَيْنَ عِبَادِكَ بِإِسْعَادِكَ وَ إِنْجَادِكَ وَ اتِّبَاعِ مُرَادِكَ اللَّهُمَّ اطْوِ لَنَا الْبَعِيدَ وَ سَهِّلْ لَنَا كُلَّ صَعْبٍ شَدِيدٍ وَ اكْفِنَا شَرَّ كُلِّ قَرِيبٍ وَ بَعِيدٍ وَ ضَعِيفٍ وَ مَرِيدٍ وَ كَمِّلْ لَنَا تُحَفَ الْمَزِيدِ وَ الْعُمُرَ الْمَدِيدِ وَ الْعَيْشَ الرَّغِيدِ وَ اجْعَلْنَا مِنْ خِيَارِ الْعَبِيدِ الْمَسْعُودِينَ فِي الدُّنْيَا وَ يَوْمَ الْوَعِيدِ
" ثُمَّ أَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ ابْتَدَأْتَنَا بِخَلْقِ مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ مَنَافِعِ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ وَ ابْتَدَأْتَنَا بِالْإِنْشَاءِ وَ النَّعْمَاءِ وَ سَيَّرْتَنَا مِنْ لَدُنْ آدَمَ ع وَ إِلَى هَذِهِ الْغَايَاتِ فِي ظُهُورِ الْآبَاءِ وَ بُطُونِ الْأُمَّهَاتِ وَ أَقَمْتَ لَهُمْ بِالْأَقْوَاتِ وَ الْكِسْوَاتِ وَ الْمُهِمَّاتِ وَ وَقَيْتَهُمْ وَ وَقَيْتَنَا مِنَ الْآفَاتِ وَ الْعَاهَاتِ وَ لَمْ أَكُنْ مِمَّنْ شَرَّفْتَنِي بِمَعْرِفَتِكَ وَ لَا ارْتَضَيْتَنِي لِعِبَادَتِكَ اللَّهُمَّ وَ حَيْثُ قَدْ شَرَّفْتَنِي لِمَعْرِفَتِكَ وَ ارْتَضَيْتَنِي لِخِدْمَتِكَ فَلَا يَكُنْ تَسْيِيرِي دُونَ ذَلِكَ التَّسْيِيرِ وَ لَا تَدْبِيرِي دُونَ ذَلِكَ التَّدْبِيرِ وَ سَيِّرْنِي فِي سَفَرِي هَذَا وَ مَا بَعْدَهُ بِالسَّلَامَةِ وَ الْكَرَامَةِ وَ الْعِنَايَةِ التَّامَّةِ وَ الرِّعَايَةِ الْعَامَّةِ وَ الْأَمْنِ مِنَ النَّدَامَةِ فِي الدُّنْيَا وَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ اجْعَلِ اللَّهُمَّ حَرَكَاتِنَا وَ سَكَنَاتِنَا صَادِرَةً عَنِ الْمُعَامَلَةِ بِالْإِخْلَاصِ لَكَ وَ الِاخْتِصَاصِ بِكَ وَ اجْعَلْ قُلُوبَنَا وَ عُقُولَنَا وَقْفاً عَلَى طَاعَتِكَ وَ مُلْهَمَةً بِمُرَاقَبَتِكَ وَ اتِّبَاعِ إِرَادَتِكَ وَ أَلْهِمْنَا كُلَّ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ يَكُونُ فِيهِ رِضَاكَ وَ الدُّخُولُ فِي حِمَاكَ وَ الْأَمَانُ فِي الدُّنْيَا وَ يَوْمَ