الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٧
فَلْيَصْحَبْ مَعَهُ فِي سَفَرِهِ عَصاً مِنْ شَجَرِ اللَّوْزِ الْمُرِّ وَ لْيَكْتُبْ هَذِهِ الْأَحْرُفَ فِي رَقٍّ:
الفصل الثاني فيما نذكره من أن أخذ التربة الشريفة في الحضر و السفر أمان من الخطر
قَدْ كُنَّا ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ مِصْبَاحِ الزَّائِرِ وَ جَنَاحِ الْمُسَافِرِ أَنَّهُ لَمَّا وَرَدَ الصَّادِقُ ع إِلَى الْعِرَاقِ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَقَالُوا يَا مَوْلَانَا تُرْبَةُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ع شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ فَهَلْ هِيَ أَمَانٌ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ فَقَالَ نَعَمْ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ آمِناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ فَلْيَأْخُذِ السُّبْحَةَ مِنْ تُرْبَتِهِ ع وَ يَدْعُو بِدُعَاءِ لَيْلَةِ الْمَبِيتِ عَلَى الْفِرَاشِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُقَبِّلُهَا وَ يَضَعُهَا عَلَى عَيْنِهِ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذِهِ التُّرْبَةِ وَ بِحَقِّ صَاحِبِهَا وَ بِحَقِّ جَدِّهِ وَ بِحَقِّ أَبِيهِ وَ بِحَقِّ أُمِّهِ وَ بِحَقِّ أَخِيهِ وَ بِحَقِّ وُلْدِهِ الطَّاهِرِينَ اجْعَلْهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَمَاناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَ حِفْظاً مِنْ كُلِّ سُوءٍ ثُمَّ يَضَعُهَا فِي جَيْبِهِ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي الْغَدَاةِ فَلَا يَزَالُ فِي أَمَانِ اللَّهِ حَتَّى الْعِشَاءِ وَ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي الْعِشَاءِ فَلَا يَزَالُ فِي أَمَانِ اللَّهِ حَتَّى الْغَدَاةِ
أقول
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ وَ قُلْ إِذَا أَخَذْتَهَا اللَّهُمَّ هَذِهِ طِينَةُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ع وَلِيِّكَ وَ ابْنِ وَلِيِّكَ اتَّخَذْتُهَا حِرْزاً لِمَا أَخَافُ وَ مَا لَا أَخَافُ
أقول
وَ رُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى اللَّهُمَّ إِنِّي أَخَذْتُهُ مِنْ قَبْرِ وَلِيِّكَ وَ ابْنِ وَلِيِّكَ فَاجْعَلْهُ لِي أَمْناً وَ حِرْزاً مِمَّا أَخَافُ وَ مِمَّا لَا أَخَافُ
وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ خَافَ سُلْطَاناً أَوْ غَيْرَهُ وَ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ وَ اسْتَعْمَلَ ذَلِكَ كَانَ حِرْزاً لَهُ