الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان - السيد بن طاووس - الصفحة ١١٩
إِلَيْهِ أَنْ شُقَّ أَلْوَاحَ السَّاجِ فَلَمَّا شَقَّهَا لَمْ يَدْرِ مَا يَصْنَعُ بِهَا فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ ع فَأَرَاهُ هَيْئَةَ السَّفِينَةِ وَ مَعَهُ تَابُوتٌ فِيهِ مِائَةُ أَلْفِ مِسْمَارٍ وَ تِسْعَةٌ وَ عِشْرُونَ أَلْفَ مِسْمَارٍ فَسَمَّرَ بِالْمَسَامِيرِ كُلِّهَا السَّفِينَةَ إِلَى أَنْ بَقِيَتْ خَمْسَةُ مَسَامِيرَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مِسْمَارٍ مِنْهَا فَأَشْرَقَ فِي يَدِهِ وَ أَضَاءَ كَمَا يُضِيءُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ فَتَحَيَّرَ مِنْ ذَلِكَ نُوحٌ فَأَنْطَقَ اللَّهُ ذَلِكَ الْمِسْمَارَ بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ فَقَالَ عَلَى اسْمِ خَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَهَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لَهُ يَا جَبْرَئِيلُ مَا هَذَا الْمِسْمَارُ الَّذِي مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ قَالَ هَذَا بِاسْمِ خَيْرِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَسْمِرْهُ فِي أَوَّلِهَا عَلَى جَانِبِ السَّفِينَةِ الْيَمِينِ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مِسْمَارٍ ثَانٍ فَأَشْرَقَ وَ أَنَارَ فَقَالَ نُوحٌ وَ مَا هَذَا الْمِسْمَارُ قَالَ مِسْمَارُ أَخِيهِ وَ ابْنِ عَمِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأَسْمِرْهُ عَلَى جَانِبِ السَّفِينَةِ الْيَسَارِ فِي أَوَّلِهَا ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مِسْمَارٍ ثَالِثٍ فَزَهَرَ وَ أَشْرَقَ وَ أَنَارَ فَقَالَ هَذَا مِسْمَارُ فَاطِمَةَ فَأَسْمِرْهُ إِلَى جَانِبِ مِسْمَارِ أَبِيهَا ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مِسْمَارٍ رَابِعٍ فَزَهَرَ وَ أَنَارَ فَقَالَ هَذَا مِسْمَارُ الْحَسَنِ فَأَسْمِرْهُ إِلَى جَانِبِ مِسْمَارِ أَبِيهِ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مِسْمَارٍ خَامِسٍ فَأَشْرَقَ وَ أَنَارَ وَ بَكَى فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ مَا هَذِهِ النَّدَاوَةُ فَقَالَ هَذَا مِسْمَارُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ فَأَسْمِرْهُ إِلَى جَانِبِ مِسْمَارِ أَخِيهِ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ص وَ حَمَلْنٰاهُ عَلىٰ ذٰاتِ أَلْوٰاحٍ وَ دُسُرٍ قَالَ النَّبِيُّ ص الْأَلْوَاحُ خُشُبُ السَّفِينَةِ وَ نَحْنُ الدُّسُرُ لَوْلَانَا مَا سَارَتِ السَّفِينَةُ بِأَهْلِهَا
يقول أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس مصنف