الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان - السيد بن طاووس - الصفحة ١٤٣
وَ انْتِصَارِكَ وَ امْلَأْ قُلُوبَنَا مِنْ كُنُوزِ التَّوَكُّلِ وَ التَّقْوَى الْوَاقِيَةِ مِنَ الْبَلْوَى بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ إِذَا أَشْرَفْتَ عَلَى قَرْيَةٍ أَوْ مَنْزِلٍ تُرِيدُ النُّزُولَ فِيهِ بَعْدَ الْمَسِيرِ الثَّانِي فَقُلْ اللَّهُمَّ قَدْ أَرَيْتَنَا مِنْ حِفْظِكَ وَ حِيَاطَتِكَ وَ عَوَائِدِ رَحْمَتِكَ وَ ظَاهِرِ إِجَابَتِكَ مَا أَطْمَعَنَا فِي زِيَادَةِ الدُّعَاءِ وَ الِابْتِهَالِ وَ الظَّفَرِ بِإِجَابَةِ السُّؤَالِ وَ بُلُوغِ الْآمَالِ وَ قَدْ وَصَلْنَا إِلَى الْمَنْزِلِ الثَّالِثِ مِنْ حَيْثُ خَرَجْنَا مِنْ مَنَازِلِ الْعِيَالِ فَاجْعَلْهُ اللَّهُمَّ مِنْ مَنَازِلِ الْبِشَارَاتِ وَ مَنَاهِلِ الْعِنَايَاتِ وَ مَوَارِدِ السَّعَادَاتِ وَ ضَاعِفْ لَنَا فِيهِ عِنْدَ نُزُولِهِ وَ عِنْدَ الْإِقَامَةِ بِهِ وَ عِنْدَ الرَّحِيلِ مِنْهُ مَوَاهِبَ الْكَرَامَاتِ وَ الْبَرَكَاتِ وَ الْخَيْرَاتِ وَ اصْرِفْ عَنَّا فِيهِ جَمِيعَ الْمَكْرُوهَاتِ وَ الْمَحْذُورَاتِ وَ احْفَظْ عَلَيْنَا مَا صَحِبْنَاهُ وَ مَا خَلَّفْنَاهُ وَ مَا نَحْتَاجُ إِلَى حِفْظِهِ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ أَوْ أَهْمَلْنَاهُ وَ أَصْلِحْ قُلُوبَ أَهْلِهِ لَنَا وَ أَلْهِمْهُمُ الْعِنَايَةَ بِنَا وَ اجْعَلْ مَا نَنْتَفِعُ مِنْهُ مِنَ الْغِذَاءِ وَ غَيْرِهِ مِنَ الْأَشْيَاءِ فِي مَقَامِ الدَّوَاءِ وَ الشِّفَاءِ وَ طَهِّرْهُ مِنَ الْأَدْنَاسِ وَ الْأَقْذَاءِ وَ سَلِّمْنَا مِنْ كَيْدِ الْأَعْدَاءِ وَ سَائِرِ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ وَ الِابْتِلَاءِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ إِذَا نَزَلْتَ فِي الْمَنْزِلِ الثَّالِثِ فَقُلْ اللَّهُمَّ اجْعَلْ نُزُولَنَا فِي هَذَا الْمَنْزِلِ الثَّالِثِ مَحْرُوساً مِنْ خَطَرِ الْحَوَادِثِ وَ نَزِّهْهُ مِنَ الْأَكْدَارِ وَ أَخْطَارِ الْأَسْفَارِ وَ امْلَأْهُ مِنَ الْمَسَارِّ وَ أَنْوَارِ الْأَسْرَارِ وَ اجْعَلْنَا فِيهِ وَ مَنْ صَحِبَنَا مِمَّنْ يَعِزُّ عَلَيْنَا وَ جَمِيعَ مَا أَحْسَنْتَ بِهِ إِلَيْنَا مِنَ الْمَحْفُوظِينَ بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ وَ الْمَحْرُوسِينَ بِرُكْنِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ وَ الْمَحْمِيِّينَ بِدِرْعِكَ الَّذِي لَا يُضَامُ وَ وَفِّقْنَا فِيهِ لِمَا تُرِيدُ مِنَّا وَ تَرْضَى بِهِ عَنَّا عَلَى الْكَمَالِ وَ التَّمَامِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ إِنْ شِئْتَ فَاسْجُدْ سَجْدَةَ الشُّكْرِ عَلَى السَّلَامَةِ وَ الْعَافِيَةِ وَ قُلْ فِيهَا اللَّهُمَّ إِنَّكَ جَعَلْتَ السُّجُودَ مَحَلًّا لِلْقُرْبِ بِمَنْطِقِ قُرْآنِكَ وَ أَنَا أَسْأَلُكَ دَوَامَ مَا أَعْطَيْتَنَا مِنْ إِحْسَانِكَ وَ أَمَانِكَ وَ مُكَاشَفَتَنَا بِجَلَالَةِ سُلْطَانِكَ وَ ثُبُوتَنَا عَلَى مُرَادِكَ إِلَى أَنْ تُكْمِلَ لَنَا مَا أَنْتَ أَهْلُهُ مِنْ دَوَامِ رِضْوَانِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ إِذَا أَرَدْتَ أَكْلَ الطَّعَامِ فِي الْمَنْزِلِ الثَّالِثِ فَقُلْ اللَّهُمَّ قَدْ كُنْتُ تَضَيَّفْتُ عَلَى مَوَائِدِ رَحْمَتِكَ وَ تَوَلَّيْتَ يَا رَبِّ تَسْيِيرَهُ فِي أَعْضَائِي عَلَى جَمِيلِ عَادَتِكَ وَ لَمْ تُعَاجِلْنِي بِعُقُوبَةٍ