الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٦
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ شَرَفِ الرَّجُلِ أَنْ يُطَيِّبَ زَادَهُ إِذَا خَرَجَ فِي سَفَرِهِ
وَ مِنْ ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا سَافَرْتُمْ فَاتَّخِذُوا سُفْرَةً وَ تَنَوَّقُوا فِيهَا
أقول إن اتخاذ السفرة و الطعام في الأسفار يختلف بحسب حال المسافرين و من يصحبهم و بحسب اليسار و الإعسار و بحسب سفر الاختيار و سفر الاضطرار فعسى أن يكون المراد بهذه الأخبار سفر أهل اليسار و الاختيار. و قد روينا كراهية السفرة و التنوق في الطعام إلى زيارة الحسين ع.
فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ مِنْ كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ قَالَ الصَّادِقُ ع لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ تَأْتُونَ قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ نَعَمْ قَالَ تَتَّخِذُونَ لِذَلِكَ سُفْرَةً قَالَ نَعَمْ قَالَ أَمَا لَوْ أَتَيْتُمْ قُبُورَ آبَائِكُمْ وَ أُمَّهَاتِكُمْ لَمْ تَفْعَلُوا ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ فَأَيَّ شَيْءٍ نَأْكُلُ قَالَ الْخُبْزَ وَ اللَّبَنَ
وَ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ قَالَ وَ فِي آخَرَ قَالَ الصَّادِقُ ع بَلَغَنِي أَنَّ قَوْماً إِذَا زَارُوا الْحُسَيْنَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ حَمَلُوا مَعَهُمُ السُّفَرَ فِيهَا الْجَدَاءُ وَ الْأَخْبِصَةُ وَ أَشْبَاهُهُ وَ لَوْ زَارُوا قُبُورَ أَحِبَّائِهِمْ مَا حَمَلُوا مَعَهُمْ هَذَا.
يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس مؤلف هذا