الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢٤
عَلَيْهِمُ النَّهَارُ وَ قَدْ نَفِدَ الْمَاءُ وَ الزَّادُ فَأَشْرَفُوا عَلَى الْهَلَكَةِ عَطَشاً فَتَلَقَّوْا أُصُولَ الشَّجَرِ فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ بَيَاضُ الثِّيَابِ وَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ سَلَامٌ فَقَالُوا سَلَامٌ قَالَ مَا حَالُكُمْ قَالُوا مَا تَرَى قَالَ أَبْشِرُوا بِالسَّلَامَةِ فَإِنِّي رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ أَسْلَمْتُ عَلَى يَدِ أَبِي الْقَاسِمِ مُحَمَّدٍ ص فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ عَيْنُهُ وَ دَلِيلُهُ فَمَا كُنْتُمْ لِتَهْلِكُوا بِحَضْرَتِي اتْلُونِي قَالَ فَتَلَوْنَاهُ فَأَوْرَدَنَا عَلَى مَاءٍ وَ كَلَاءٍ فَأَخَذْنَا حَاجَتَنَا وَ مَضَيْنَا.
أقول أنا و هذا من معجزاته ع و كراماته
الفصل العاشر فيما نذكره إذا خاف في طريقه من الأعداء و اللصوص و هو من أدعية السر المنصوص
يَا آخِذاً بِنَوَاصِي خَلْقِهِ وَ السَّافِعَ بِهَا إِلَى قُدْرَتِهِ وَ الْمُنْفِذَ فِيهَا حُكْمَهُ وَ خَالِقَهَا وَ جَاعِلَ قَضَائِهِ لَهَا غَالِباً إِنِّي مَكِيدٌ لِضَعْفِي وَ لِقُوَّتِكَ عَلَى مَنْ كَادَنِي تَعَرَّضْتُ لَكَ فَإِنْ حُلْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فَذَلِكَ مَا أَرْجُو وَ إِنْ أَسْلَمْتَنِي إِلَيْهِمْ غَيَّرُوا مَا بِي مِنْ نِعْمَتِكَ يَا خَيْرَ الْمُنْعِمِينَ لَا تَجْعَلْ أَحَداً مُغَيِّراً نِعَمَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ سِوَاكَ وَ لَا تُغَيِّرْهَا أَنْتَ رَبِّي وَ قَدْ تَرَى الَّذِي نَزَلَ بِي فَحُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ شَرِّهِمْ بِحَقِّ مَا بِهِ تَسْتَجِيبُ الدُّعَاءَ يَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ