الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٢
بعيدا عن العيال و المال فلا يقدر أن يقول في السفر كل ما يريده من وصاياه لجواز أن تكون وفاته بغتة أو ليس عنده شهود أو لا يكون معه من يطلعه على سره فيما يريد الوصية به من أمور دنياه و أخراه فلا يسعه في حكم عقله و فضله و سداده أن يهمل عند السفر الوصية بأمور دنياه و معاده
الفصل الخامس فيما نذكره من الأيام و الأوقات التي يكره فيها الابتداء في الأسفار بمقتضى الأخبار
أقول و حيث قد ذكرنا ما أردنا ذكره من الأيام المختارة للسفر فينبغي أن نذكر الأيام و الأوقات التي يكره السفر فيها فنقول أما الأيام التي يكره فيها الابتداء بالسفر في الأسبوع فيوم الإثنين روينا عدة روايات بالنهي عن السفر فيه و رأيت
فِي الصَّحِيفَةِ الْمَرْوِيَّةِ عَنِ الرِّضَا ع-: قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُسَافِرُ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ يقال [يَقُولُ فِيهِمَا تُرْفَعُ الْأَعْمَالُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ تُعْقَدُ الْأَلْوِيَةُ.
وَ رُوِيَ كَرَاهِيَةُ السَّفَرِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ خَاصَّةً آخِرُ أَرْبِعَاءَ فِي كُلِّ شَهْرٍ
و روينا من كتاب من لا يحضره الفقيه سببا لزوال كراهية السفر فيه فقال
٨- كَتَبَ بَعْضُ الْبَغْدَادِيِّينَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّانِي ع يَسْأَلُهُ فِي الْخُرُوجِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لَا يَدُورُ فَكَتَبَ ع مَنْ خَرَجَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لَا يَدُورُ خِلَافاً عَلَى أَهْلِ الطِّيَرَةِ وُقِيَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَ عُوفِيَ مِنْ كُلِّ عَاهَةٍ وَ قَضَى اللَّهُ حَاجَتَهُ.
و يكره الابتداء بالسفر يوم الجمعة قبل الظهر و يكره السفر و القمر في برج العقرب و أنه من سافر في ذلك الوقت لم ير الحسنى. و أما الأيام المكروهة في الشهر للسفر في بعض رواياته اليوم الثالث منه و الرابع و الخامس و الثالث عشر و السادس عشر و العشرون و الحادي و العشرون