الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان - السيد بن طاووس - الصفحة ١٣٣
نِعْمَتِكَ وَ ادْفَعْ عَنَّا نُحُوسَ هَذَا الْمَكَانِ وَ ضُرَّهُ وَ بُؤْسَهُ وَ أَكْدَارَهُ وَ أَخْطَارَهُ وَ كَمِّلْ لَنَا سُعُودَهُ وَ خُلُودَهُ وَ مَسَارَّهُ وَ مَبَارَّهُ وَ أَدْخِلْنَا إِلَيْهِ مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَقِمْنَا بِهِ مَقَامَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنَا مِنْهُ مُخْرَجَ صِدْقٍ وَ اجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ سُلْطٰاناً نَصِيراً وَ كُنْ لَنَا عَلَى الدَّهْرِ ظَهِيراً وَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ مُجِيراً وَ هَبْ لَنَا فِي الدُّنْيَا إِنْعَاماً كَثِيراً وَ فِي الْآخِرَةِ نَعِيماً وَ مُلْكاً كَبِيراً وَ ابْدَأْ فِي هَذَا الدُّعَاءِ وَ هَذَا الرَّجَاءِ بِمَنْ يُرْضِيكَ الْبَدْأَةُ بِهِ مِنْ أَهْلِ الِاصْطِفَاءِ وَ الِاجْتِبَاءِ وَ اجْعَلْهُمْ مِنَ الْوَسَائِلِ لَنَا إِلَيْكَ فِي كُلِّ مَا عَرَضْنَاهُ أَوْ نَعْرِضُهُ عَلَيْكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
الفصل الرابع و العشرون فيما نذكره من اختيار مواضع النزول و ما يفتح علينا من المعقول و المنقول
اعلم أن اختيار موضع النزول ينبغي أن يكون في موضع قريب من الماء للطهارات و الشرب و الضرورات و فيه ما يحتاج إليه الأصحاب و الدواب من المهمات و أن يكون في وسط القوم الذين صحبتهم لخفارتك و حفظ حرمتك و تجعل الليل إن كان الوقت ليلا مقسما بينهم يحفظ كل منهم بقدر حصته من ليلته و ليس ذلك مخالفا للتوكل على الله جل جلاله و على حفظه و حراسته. <فصل> فقد
رُوِّينَا أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ لَهُ مِنْ صَحَابَتِهِ مَنْ يَحْفَظُهُ فِي سَفَرِهِ مِنْ أَهْلِ عَدَاوَتِهِ إِلَى أَنْ نَزَلَ قَوْلُهُ جَلَّ جَلَالُهُ وَ اللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّٰاسِ فَتَرَكَ الِاحْتِرَاسَ بِالنَّاسِ.
فمن الرواية في تحفظه ع في سفره ما نذكر معناه لأن الغرض من ذلك الاقتداء به ص و التعريف بأفعاله. رأينا
وَ رَوَيْنَا مِنْ بَعْضِ تَوَارِيخِ أَسْفَارِهِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ- أَنَّهُ كَانَ قَدْ قَصَدَ قَوْماً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قَبْلَ دُخُولِهِمْ فِي الذِّمَّةِ فَظَفِرَ مِنْهُمْ بِامْرَأَةٍ قَرِيبَةِ الْعُرْسِ