الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان - السيد بن طاووس - الصفحة ١١٣
اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ اللَّهُمَّ لَكَ الشَّرَفُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ ثُمَّ تَقُولُ خَرَجْتُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ بِغَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَ لَا قُوَّةٍ لَكِنْ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ بَرِئْتُ إِلَيْكَ يَا رَبِّ مِنَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بَرَكَةَ سَفَرِي هَذَا وَ بَرَكَةَ أَهْلِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ رِزْقاً حَلَالًا طَيِّباً تَسُوقُهُ إِلَيَّ وَ أَنَا خَافِضٌ فِي عَافِيَةٍ بِقُوَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ اللَّهُمَّ سِرْتُ فِي سَفَرِي هَذَا بِلَا ثِقَةٍ مِنِّي لِغَيْرِكَ وَ لَا رَجَاءٍ لِسِوَاكَ فَارْزُقْنِي فِي ذَلِكَ شُكْرَكَ وَ عَافِيَتَكَ وَ وَفِّقْنِي لِطَاعَتِكَ وَ عِبَادَتِكَ حَتَّى تَرْضَى وَ بَعْدَ الرِّضَا
الفصل الثاني فيما نذكره من العبور على القناطر و الجسور و ما في ذلك من الأمور
اعلم أن الإنسان على نفسه بصيرة و نفسه لله جل جلاله و هي في يد العبد أمانة يجب حفظها لمالكها من الأخطار الكثيرة و اليسيرة فإذا وصل إلى قنطرة أو جسر مخوف فينزل إن كان راكبا عن دابته و يستظهر في سلامته و لا يمتنع من النزول إما للكسل أو للرياء و السمعة حتى لا يراه أحد قد نزل أو لئلا يقال إنه ذليل أو ضعيف أو جبان فإن الاحتياط للسلامة و الأمان أليق بالعاقل الكامل من أن يرضى بركوب الخطر من النقصان و التفريط بنفسه التي هي أمانة لمولاه و إنه جل جلاله مسائله عن حفظها يوم يلقاه و أما ما يقول المسافر من الأذكار
فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عَلَى كُلِّ قَنْطَرَةٍ شَيْطَاناً لِلْعَبَثِ بِالْإِنْسَانِ فَيَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ ادْحَرْ عَنِّي الشَّيْطَانَ.
هذا لفظ ما رويناه و إن شاء أن يقول زيادة على ما ذكرناه اللَّهُمَّ إِنَّ الشَّيَاطِينَ وَ الْأَشْرَارَ مِنَ الْجِنِّ الرُّوحَانِيِّينَ يَرَوْنِي وَ أَنَا لَا أَرَاهُمْ وَ أَنْتَ تَرَاهُمْ وَ لَا يَصِحُّ أَنْ يَرَوْكَ وَ قَدْ جَعَلْتُ يَا اللَّهُ فِي مُقَابَلَةِ رُؤْيَتِهِمْ لِي وَ أَنَا لَا أَرَاهُمْ رُؤْيَتَكَ لَهُمْ وَ لَا يَرَوْنَكَ فَامْنَعْهُمْ بِعِلْمِكَ بِهِمْ وَ رُؤْيَتِكَ لَهُمْ عَنْ أَذِيَّتِنَا وَ بِقُدْرَتِكَ عَنْ تَغْيِيرِ مَا وَهَبْتَنَا مِنْ نِعْمَتِكَ بِرَحْمَتِكَ وَ عِنَايَتِكَ وَ خَفِّفْ عَنَّا بِذَلِكَ عِقَابَ مَعْصِيَتِكَ وَ أَنْ يَشْغَلُونَا عَنْ