الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان - السيد بن طاووس - الصفحة ٤١
و حضورهم عندنا و أوجب في حفظ ما يقربهم إليه. ثم نصلي ركعتي توديعهم الأولى بالحمد مرة و قل هو الله أحد مرة و الثانية الحمد مرة و إنا أنزلناه في ليلة القدر مرة و ربما قرأنا سورة الفتح أو بعضها مع ما نقرؤه في الأولة و سورة النصر مع ما نقرؤه في الثانية و نقنت بما يفتحه الله علينا من الدعاء المتعلق بالسلامة و العناية التامة. فإذا فرغنا من الركعتين و تسبيح الزهراء ع نقول ما نختاره من المنقول و ما يفتح علينا من المعقول و نبدأ بذكر ما ورد في الروايات من الدعوات عند توديع العيال فمن ذلك أن نقول
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ الْيَوْمَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ مَنْ كَانَ مِنِّي بِسَبِيلٍ الشَّاهِدِ مِنْهُمْ وَ الْغَائِبِ اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِ الْإِيمَانِ وَ احْفَظْ عَلَيْنَا اللَّهُمَّ اجْمَعْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَ لَا تَسْلُبْنَا فَضْلَكَ إِنَّا إِلَيْكَ رَاغِبُونَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ هَذَا التَّوَجُّهَ طَلَباً لِمَرْضَاتِكَ وَ تَقَرُّباً إِلَيْكَ اللَّهُمَّ فَبَلِّغْنِي مَا أُؤَمِّلُهُ وَ أَرْجُوهُ فِيكَ وَ فِي أَوْلِيَائِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ إِنْ شِئْتَ فَقُلْ أَيْضاً اللَّهُمَّ خَرَجْتُ فِي وَجْهِي هَذَا بِلَا ثِقَةٍ مِنِّي لِغَيْرِكَ وَ لَا رَجَاءٍ يَأْوِي بِي إِلَّا إِلَيْكَ وَ لَا قُوَّةٍ أَتَّكِلُ عَلَيْهَا وَ لَا حِيلَةٍ أَلْجَأُ إِلَيْهَا إِلَّا طَلَبَ رِضَاكَ وَ ابْتِغَاءَ رَحْمَتِكَ وَ تَعَرُّضاً لِثَوَابِكَ وَ سُكُوناً إِلَى حُسْنِ عَائِدَتِكَ وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا سَبَقَ لِي فِي عِلْمِكَ فِي وَجْهِي مِمَّا أُحِبُّ وَ أَكْرَهُ اللَّهُمَّ فَاصْرِفْ عَنِّي مَقَادِيرَ كُلِّ بَلَاءٍ وَ مَقْضِيَّ كُلِّ لَأْوَاءَ وَ ابْسُطْ عَلَيَّ كَنَفاً مِنْ رَحْمَتِكَ وَ لُطْفاً مِنْ عَفْوِكَ وَ حِرْزاً مِنْ عَفْوِكَ وَ سَعَةً مِنْ رِزْقِكَ وَ تَمَاماً مِنْ نِعْمَتِكَ وَ جِمَاعاً مِنْ مُعَافَاتِكَ وَ وَفِّقْ لِي فِيهِ يَا رَبِّ جَمِيعَ قَضَائِكَ عَلَى مُوَافِقَةِ هَوَايَ وَ حَقِيقَةِ أَمَلِي وَ ادْفَعْ عَنِّي مَا أَحْذَرُ وَ مَا لَا أَحْذَرُ عَلَى نَفْسِي مِمَّا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي وَ اجْعَلْ ذَلِكَ خَيْراً لِي لآِخِرَتِي وَ دُنْيَايَ مَعَ مَا أَسْأَلُكَ أَنْ تُخْلِفَنِي فِيمَنْ خَلَّفْتُ وَرَائِي مِنْ