الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان - السيد بن طاووس - الصفحة ١٩٨
و لا إلى أقرب منه من المواضع بعد أن يقع عليه اسم سفر إلا في جمع و عدد كثير من الناس و حيث كان الجمع و العدد الكثير فإنهم لا يخلون من بعض الأسباب التي ذكرنا فالأولى بمثلك معرفة هذه العلاجات و الاستظهار بهذه الأدوية و الأشربة. و الله أسأل أن يتفضل عليك و علينا فيك و على جميع من معك بالسعادة الكاملة التي هي سلامة النفس و صحة البدن إنه على ما يشاء قدير. يقول مولانا النقيب الطاهر الفقيه العالم العلامة العامل البارع الفاضل الحبر الكامل الزاهد العابد المرابط المجاهد نقيب نقباء آل أبي طالب في الأقارب و الأجانب جمال العترة فخر الأمة عماد الملة رضي الدين ركن الإسلام و المسلمين زين المجتهدين قبلة العارفين أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس العلوي الفاطمي أعز الله نصره و أشاع في الخلائق شرفه و ذكره هذا ما رأيت بالله جل جلاله إثباته في كتاب الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان. فإن عملت بشيء منه مما قد ذكرنا أنه دافع للأكدار و تأخر عنك الظفر بالمسار فاعلم يقينا أن الذنب لك في تلك الحال و عسى يكون فيما تعمله مجربا و غير واثق ببلوغ الآمال أو أنت مصر على ذنوب قد جعلتك كالمحجوب عن علام الغيوب فأنت عند استعمال هذا الدواء كبناء واحد يعمر و وراءه دور كثيرة تخرب أضعاف ما يعمر من أسباب الشفاء و يحول بينه و بين الرجاء فاليقين برب العالمين و تصديق سيد المرسلين و الثقة بجوده و وعوده و حلمه و رحمته من أقوى الوسائل إلى إجابته و غايته و عنايته و عافيته و صلى الله على سيد المرسلين محمد النبي و آله الطاهرين. تم الكتاب بحمد الله و منه علقه الفقير إلى رحمة الله تعالى حسين بن عمار البصري و فرغ منه يوم الأربعاء رابع عشر ربيع الأول من سنة اثنتين و ثلاثين و ستمائة