الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان - السيد بن طاووس - الصفحة ١٩٢
و الشيح و القيصوم و الجعدة و المشكمطرامشير فإن لم يتهيأ من هذه الحشائش ما يفرش به المكان كله جعل منها حول المرقد و المجلس فإنها تمنع الهوام منه إن شاء الله تعالى. و إن اتفق أن يكون المنزل في هذا السفر في الصحاري فينبغي أن يتوقى النزول تحت الأشجار و الوقود تحتها فإن كثيرا من الأشجار البرية تكون فيها الهوام فإذا جعل الوقود تحتها نزلت من حرارة بخار النار و قد قويت بحرارتها فأفسدت و أذت. فأما الأواني فينبغي أن يستقصى سد رءوسها و لا سيما في المواضع التي يتخوف فيها من الحيات و لتكن أغطية الأواني الصغار من القوارير و الدساتيج و ما فيه الأشربة و ما شابه ذلك متخذة من شمع قد خلط فيه برادة العاج و بارزد و كمون كرماني فإن هذه الأشياء كلها لا يكاد يقربها شيء من الهوام. فأما الزنابير و النحل فإنه يتحرز منها بالتمسح بورق الخبازي و بمائه و باستعمال الأدهان في المواضع التي يخاف مضرتها فيها