الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان - السيد بن طاووس - الصفحة ١٨٧
الباب التاسع في إصلاح المياه الفاسدة
فإن اضطر مضطر إلى أن يشرب شيئا من هذه المياه الفاسدة التي قد غلب عليها بعض الجواهر الرديئة فينبغي أن يحتال لإصلاحها بما أصف ينبغي أولا أن يطبخ طبخا صالحا أعني يغلى على النار و أن يمزج بعد الطبخ ببعض الأنبذة أو الأفشرجات و أن يكون ما يمزج به من الأنبذة في ضد طعم الماء فإن كان الطعم مائلا إلى القبض و البشاعة مزج بنبيذ حلو و إن كان مائلا إلى الملوحة مزج بنبيذ قابض الطعم. و ما كان من المياه غليظا من كدورة فيه فينبغي أن يصفى مرارا حتى يصفو و يذهب عنه كدرة فإن جعلت الأسوقة أحد ما يصفى به كان ذلك صالحا لأن الأسوقة من شأنها تصفية الماء و تعذيبه. و ما كان من المياه شديد البرد مفرطه فينبغي أن لا يشرب إلا بعد الطعام و أن يكون مصا ليواقع المعدة و الأعضاء الداخلة شيئا بعد شيء و لا يواقعها دفعة فيؤلمها. و ما كان من المياه ظاهر الرداءة فينبغي أن يطبخ فيه حمص و يؤكل الحمص و يشرب ماؤه أو يطبخ فيه رازيانج أو القرع فيؤكل الرازيانج و القرع و يشرب الماء و من أحمد ما يؤكل من الأطعمة مما يذهب برداءة المياه الردية و ضررها السلق و البقلة اليمانية و البقول التي معها تفتح مثل الرازيانج و الكرفس و الشبت و الهندباء و ما شابه ذلك. فأما ما يذهب برداءة طعم الماء فالبلوط و الشاه بلوط و الحبة الخضراء-