الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان - السيد بن طاووس - الصفحة ١٤٧
وَ ضِيَافَتِكَ وَ طَهِّرْنَا وَ طَهِّرْهَا مِمَّا يَقْضِي تَنْغِيصَنَا بِشَيْءٍ مِنْ مُعَاقَبَتِكَ أَوْ مُعَاتَبَتِكَ فَقَدْ
١٤ رُوِّينَا فِي الْأَخْبَارِ عَنْ سَيِّدِ الْأَبْرَارِ أَنَّهُ قَالَ أَطِيلُوا فِي الْجُلُوسِ عَلَى الْمَوَائِدِ فَإِنَّهَا سَاعَةٌ لَا تُحْسَبُ مِنْ أَعْمَارِكُمْ وَ لَا تُحَاسَبُونَ عَلَيْهَا وَ قَدْ رَجَوْنَا دُخُولَنَا فِي هَذِهِ الْوُعُودِ وَ شُمُولَنَا بِعَوَائِدِ الْجُودِ فَصَدِّقْ حُسْنَ ظَنِّنَا بِكَرَمِكَ وَ أْجُرْنَا عَلَى مَا عَوَّدْتَنَا مِنْ نِعَمِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
و إذا أردت النوم في المنزل الرابع فقل اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَرَّفْتَنَا أَنَّ النَّائِمِينَ كَالْأَمْوَاتِ وَ الْمُسْتَيْقِظِينَ مِنَ النَّوْمِ كَالْمَبْعُوثِينَ بَعْدَ الْمَمَاتِ وَ قَدْ كُنَّا مَوَاتاً فِي أَجْزَاءِ التُّرَابِ وَ مَوَاتاً فِي النُّطَفِ فِي الْأَصْلَابِ وَ قَبْلَ تَشْرِيفِنَا فِي الْحَيَاةِ وَ تَوَلَّيْتَ تِلْكَ الْمَوَتَاتِ بِالنَّجَاةِ وَ الْعَافِيَةِ فِي الْعِزِّ وَ الْجَاهِ نَسْأَلُكَ بِتِلْكَ الْمَرَاحِمِ وَ الْمَكَارِمِ أَنْ تَتَوَلَّانَا فِي هَذَا الْمَنَامِ وَ تُجْرِيَنَا عَلَى مَا عَوَّدْتَنَا مِنَ الْإِنْعَامِ وَ الْإِكْرَامِ وَ الْكَرَامَةِ مِنَ الْأَسْقَامِ وَ الْآلَامِ وَ أَذَى الْأَنَامِ وَ الْآثَامِ وَ تُوقِظَنَا يَقَظَةَ الْحَافِظِينَ لِآدَابِ الْإِسْلَامِ وَ شُكْرِ مَا أَوْلَيْتَنَا مِنَ النِّعَمِ الْجِسَامِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ و إذا أردت الرحيل من المنزل الرابع و وداع الروحانيين و حفظ الودائع فقل السَّلَامُ عَلَيْكُمْ مِنْ إِخْوَانٍ يَرَوْنَا وَ لَا نَرَاهُمْ وَ قَدْ عَزَمْنَا عَلَى مُفَارَقَتِهِمْ وَ نَحْنُ شَاكِرُونَ لِمَسْعَاهُمْ وَ سَالِمُونَ مِنْ أَذَاهُمْ نَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ وَدِيعَةَ أَمْثَالِكُمْ وَ نَسْأَلُكُمْ أَنْ تَسْتَوْدِعُونَا اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ بِبَيَانِ مَقَالِكُمْ وَ لِسَانِ حَالِكُمْ وَدِيعَةً تَلِيقُ بِحُسْنِ ظَنِّنَا فِي قَبُولِ ابْتِهَالِكُمْ و إذا أردت أن تودع الأرض في المنزل الرابع فقل أَيَّتُهَا الْأَرْضُ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَ خَرَجْنَا عَنْهَا وَ نَحْنُ صَائِرُونَ إِلَيْهَا وَ قَادِمُونَ عَلَيْهَا وَ سَاكِنُونَ فِي بَطْنِهَا أَحْقَاباً بَعْدَ أَحْقَابٍ قَدْ رَأَيْتِ مَا وَفَّقَنَا لَهُ رَبُّ الْأَرْبَابِ مِنْ تَعْرِيفِنَا وَ تَشْرِيفِنَا بِعِبَادَتِهِ وَ طَاعَتِهِ وَ تَجَمُّلِنَا لِذِكْرِكِ بِخِدْمَتِهِ وَ مَحَبَّتِهِ وَ كَرَامَتِهِ وَ الْوَلَدُ إِذَا جَمَّلَ ذِكْرَ وَالِدِهِ بِصَالِحِ أَعْمَالِهِ فَيَلِيقُ بِالْوَالِدِ أَنْ يَكُونَ عَوْناً لَهُ عَلَى بُلُوغِ آمَالِهِ وَ نَحْنُ لَكِ كَالْأَوْلَادِ فَنَسْأَلُكِ أَنْ تَسْأَلِي بِلِسَانِ الْحَالِ سُلْطَانَ الدُّنْيَا وَ الْمَعَادِ فِي حَمْلِنَا عَلَى ظَهْرِكِ أَيَّامَ حَيَاتِنَا عَلَى مَطَايَا سَعَادَتِنَا