الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان - السيد بن طاووس - الصفحة ١٠١
الباب السابع فيما نذكره إذا شرع الإنسان في خروجه من الدار للأسفار و ما يعمله عند الباب و عند ركوب الدواب و فيه فصول
الفصل الأول فيما نذكره من تعيين الساعة التي يخرج فيها في ذلك النهار إلى الأسفار
اعلم أننا قد ذكرنا فيما قدمناه الأيام التي تصلح لابتداء السفر بحسب ما رويناه و بقي وقت الساعة التي يختارها من نهاره للتوجه في أسفاره فإنه لا ريب أن الساعات تختلف حالها في السعود و النحوس بحسب ما اقتضته الرحمة و الحكمة الإلهية في تدبير الأفلاك و النفوس و كنا روينا في كتاب فرج المهموم في معرفة الحلال و الحرام من علم النجوم قول مولانا علي ص في سعود النجوم و نحوسها-
١٦ وَ أَوْرَدْنَا أَحَادِيثَ الْأَئِمَّةِ ص- فِي أَنَّ النُّجُومَ دَلَالاتٌ عَلَى الْحَادِثَاتِ وَ أَوْقَاتِ السَّعَادَاتِ وَ الْمَحْذُورَاتِ-
فاقتضى ذلك تعيين وقت الساعة التي يتوجه الإنسان فيها من داره ليكون فاتحة لأبواب مساره و مصونة عن أكداره و أخطاره. فأقول إن كان الذي يريد هذا السفر ممن أقبل الله جل جلاله عليه و ارتضاه لكشف الساعة السعيدة التي يتوجه فيها به جل جلاله إليه و يجد ذلك في سريرته فيا سعادة هذا العبد الذي قد بلغ حاله إلى مكاشفة الله جل جلاله بأوقات سعادته. أقول و إن لم يكن بلغ إنعام الله جل جلاله عليه إلى هذه الحال فقد ذكرنا في كتاب الأسرار المودعة في ساعات الليل و النهار أن كل ساعة من النهار يختص بها واحد من الأئمة الأطهار و لها دعاءان أحدهما نقلناه من خط جدي أبي جعفر الطوسي رضوان الله عليه و الآخر من خط ابن مقلة المنسوب إليه و كل واحد منهم عليهم أفضل الصلوات كالخفير و الحامي لساعته بمقتضى الروايات. فالساعة الأولى لمولانا علي ص و الساعة الثانية لمولانا الحسن ع و الساعة الثالثة لمولانا الحسين ع و الساعة الرابعة لمولانا علي بن