موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦١ - القول في اختلاف المتبايعين
بالبيّنات والأيمان »{١} بعد ضمّه إلى قوله (عليه السلام): « البيّنة للمدّعي واليمين على من أنكر »{٢}
الذي هو كالشرح للأول يقتضي حصر اعتبار البيّنة في بيّنة المدّعي الذي هو
المراد بالخارج، كما أنّ اعتبار اليمين منحصر بالمنكر نعم قد وردت في
النصوص{٣} أنّ بيّنة ذي اليد
متقدّمة على بيّنة المدّعي الذي لا يد له، إلّاأنه لا يقتضي الحكم بتقدّم
بيّنة المنكر على بيّنة المدّعي مطلقاً، لأنّها أي النصوص المذكورة مضافاً
إلى إعراض المشهور عنها وضعفها أخصّ من المدّعى، لأنّ المدّعى تقدّم بيّنة
المنكر على بيّنة المدّعي مطلقاً وإن لم يكن ذا اليد مع أنّها خصّت تقدّم
بيّنة المنكر على بيّنة المدّعي فيما إذا كان ذا اليد، وعليه فلا يمكننا
التعدّي إلى جميع الموارد، إذ لعلّ ذلك من خصوصيات اليد وكونها بحيث لا
تسقط إلّابما إذا قامت على خلافها بيّنة غير مبتلاة بالمعارض، وأمّا
البيّنة المعارضة بمثلها فلا توجب سقوط اليد عن الاعتبار بل البيّنتان
تتساقطان وتبقى اليد بحالها من الاعتبار، وعليه فالبيّنة بيّنة المدّعي وهو
المشتري وتتقدّم على بيّنة المنكر الذي هو البائع إلّافيما إذا كان المنكر
ذا اليد.
وأمّا الصورة الثانية: فإن كانت البيّنة للمدّعي
فلا إشكال في اعتبارها وثبوت الدعوى بها لا محالة، وأمّا إذا كانت للمنكر
ففي اعتبارها وحجّيتها خلاف والأقوى عدم اعتبار بيّنة المنكر لما تقدّم من
أنّ ضمّ قوله (صلّى اللََّه عليه وآله) إلى قوله
{١} الوسائل ٢٧: ٢٣٢ / أبواب كيفية الحكم ب٢ ح١
{٢} ورد مضمونه في الوسائل ٢٧: ٢٣٣ / أبواب كيفية الحكم ب٣
{٣} الوسائل ٢٧: ٢٥٠ / أبواب كيفية الحكم ب١٢ ح٢