موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٣
يجب عليه إلّادفع الأقل.
ثم إنه بناءً على ما ذهب إليه المشهور من الجمع بين البيّنتين والعمل بكل
واحد منهما في النصف لابدّ من التكلّم في كيفية الجمع بينهما وبيان طريقته
فنقول: قد نسب إلى المشهور في كيفية الأخذ بنصف ما يثبته البيّنتان والجمع
بينهما ما حاصله: أنّ القيم الصحيحة تجمع على حدة وكذا تجمع القيم المعيبة
باستقلالها ثم ينصّف كل من الحاصلين ويستخرج التفاوت بينهما وتلاحظ النسبة
بينه وبين نصف القيم الصحيحة، ويؤخذ من الثمن بتلك النسبة، أو يلاحظ نفس
الحاصلين أي الحاصلين من الجمعين ويؤخذ من الثمن بتلك النسبة، إذ لا فرق في
النسبة بين ملاحظة تمام الحاصلين وبين ملاحظة نصفيهما، مثلاً إذا قوّم أحد
المقوّمين صحيح المال باثني عشر درهماً ومعيبه بأربعة، وقوّم الآخر صحيحه
بستة دراهم ومعيبه باثنين فيجمع القيمتان الصحيحتان وهما اثنا عشر وستة
وحاصله ثمانية عشر ويجمع القيمتان المعيبتان أيضاً وهما الأربعة والاثنان
وحاصله ستة، ثم ينصّف الحاصلان ونصف الأول تسعة ونصف الثاني ثلاثة والتفاوت
ستة وهي ثلثا التسعة، فيرجع على البائع ويؤخذ من الثمن بثلثيه، أو تلاحظ
ثمانية عشر وستة والتفاوت اثنا عشر وهو أيضاً ثلثا الثمانية عشر فيرجع من
الثمن بتلك النسبة، هذا ما نسب إلى المشهور.
ثم إنّ لشيخنا الشهيد (قدّس سرّه){١}
كلاماً في المقام وحاصله: أنه لا اعتبار بالقيمتين الانتزاعيتين الحاصلتين
من الجمع بين القيم الصحيحة والقيم المعيبة، ولا دليل على ملاحظتها ولا
موجب له، وإنما اللازم والصحيح هو ملاحظة نفس النسبتين بين الصحيح والمعيب
اللتين أخبر بهما المقوّمان بلا ملاحظة نفس القيم، ثم يؤخذ من الثمن بنصف
النسبتين، مثلاً إذا أخبر أحدهما بأنّ النسبة بين صحيح هذا
{١} الدروس ٣: ٢٨٧، الروضة البهية ٣: ٤٧٨