موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٢ - اختلاف المتبايعين في المسقط
المشتري
في جميع الصور الخلافية المتقدّمة، وهذا كما إذا أراد المشتري فسخ العقد
والردّ وقد ادّعى البائع عدم استحقاق المشتري للفسخ والردّ بدعوى حدوث عيب
جديد أو زيادة العيب عند المشتري والمشتري ادّعى عدمه، وفي جميع الصور
المتقدّمة الخلافية يكون البائع مدّعياً والمشتري منكراً لأصالة عدم حدوث
المسقط عند المشتري وأثرها تمكّنه من الردّ، ولا تعارضها أصالة عدم حدوثه
عند البائع لأنّها لا أثر لها في حدّ نفسها، وإثبات حدوثه عند المشتري بتلك
الأصالة من أوضح أنحاء المثبت لأنه من اللوازم العقلية لعدم حدوثه عند
البائع للعلم الاجمالي بحدوثه عنده أو عند المشتري، وهذا من غير فرق في ذلك
بين الاختلاف في حدوث العيب الجديد عند المشتري والاختلاف في حدوث الزيادة
عنده والاختلاف في أصل الزيادة، لأنّ الأصل في جميعها مع المشتري وعلى
البائع إثبات تحقّق المسقط.
وما حكي عن الدروس{١} من حكمه
بحلف البائع دون المشتري، إن كان ناظراً إلى الوجه الأول وهو صورة كون
الدعوى من المشتري على البائع فهو متين لأنّ المدّعي حينئذ هو المشتري
وعليه إثباتها والبائع منكر فيقدّم بحلفه، وإن كان ناظراً إلى الوجه الثاني
أعني كون الدعوى من البائع على المشتري فقد عرفت ما فيه، لأنّ البائع
حينئذ مدّع وعليه إثباتها ولا يتقدّم بحلفه.
ثم إنّا لو حملنا كلامه على الوجه الأول يرد عليه: أنّ الحكم بتقديم قول
البائع بحلفه لا يختصّ بخصوص ما إذا كان اختلافهما في وجود عيب آخر وحدوثه
عند المشتري، بل الحكم يجري فيما إذا كان اختلافهما في زيادة العيب المتّفق
عليه عند المشتري، بل يأتي فيما إذا اختلفا في أصل حدوث الزيادة عنده كما
مرّ لأنّه في جميع
{١} الدروس ٣: ٢٨٩