موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٩ - القول في مورد هذا الخيار
النوعية
عقلاً ومغايراً لفاقد الوصف ذاتاً وحقيقة ولا يكون من النوعية عرفاً
واُخرى ينعكس وثالثة يجتمعان، مثلاً إذا اشترى جارية ثم ظهر أنه عبد فإنّ
الذكورة والاُنوثة ليستا من الأوصاف النوعية عقلاً، فإنّ الذكر والاُنثى
كلاهما إنسان وهما من الأوصاف العرضية، إلّاأنّهما حقيقتان متغايرتان لدى
العرف وصفة الذكورة والاُنوثة من قبيل الأوصاف النوعية عندهم، فتبطل
المعاملة بتخلّفهما كما لا يوجب التعليق عليهما بطلان المعاملة، وكذا كتاب
اللغة والفقه فإنّهما عند العرف حقيقتان متباينتان فإذا اشترى كتاباً بوصف
أنه شرح اللمعة للشهيد (قدّس سرّه) ثم ظهر أنّه
كتاب اللغة للفيّومي مثلاً فتكون المعاملة باطلة، ولكنّهما بنظر العقل
حقيقة واحدة، لأنّ الكتاب ليس إلّامركّباً من الحبر والقرطاس والجلد وهو
متحقّق في كليهما، ومن هذا القبيل أيضاً الفرش المنسوج بنسج الكاشان مع
المنسوج بنسج غيره من البلاد فإنّهما حقيقتان متغايرتان عرفاً ومن الحقيقة
الواحدة عقلاً لتركّبهما من الصوف والصبغ، فتخلّف الوصف في مثله يوجب
البطلان.
كما أنه ربما يكون الوصف من الأوصاف النوعية عقلاً ولا يكون كذلك عند
العرف، وهذا كما في الأشياء التي لا قيمة لموادّها عرفاً وإنما يبذل المال
بازاء هيئتها فقط نظير المفتاح فإنّ الغرض والنظر فيه مقصوران على الفتح،
والمال يبذل في مقابل تلك الصفة بلا فرق في ذلك بين كون مادته نحاساً أو
حديداً، نعم لا تكون الخشبة بقيمة الحديد أو النحاس لعدم قوّتها مثلهما،
وأمّا الحديد أو النحاس أو الصفر فجميعها على حدّ سواء ولا يختلف قيمة
المفتاح باختلافها أبداً، فالحديدية والنحاسية من الأوصاف الكمالية
والعرضية عند العرف ولكنّهما من الأوصاف النوعية عقلاً، وهما حقيقتان
متغايرتان عنده بخلاف العرف.