موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٣ - الاختلاف في الفسخ
الأقل
على كلا تقديري الفسخ وعدمه، إمّا من جهة الفسخ واستحقاقه الثمن وهو زائد
عن القيمة الواقعية بربع دينار، وإمّا للأرش وهو درهمان، وأمّا الزائد
عليهما فلم يبثت إذ لم يثبت الفسخ حسب الفرض، فأقل الأمرين راجع إلى
المشتري على أي حال (فيما إذا لم يتمكّن المشتري من إثبات الفسخ).
وما أفاده الشهيد (قدّس سرّه) متين على تقدير
مطالبة المشتري بالأرش من البائع، وأمّا إذا لم يطالبه به فلا يثبت أرش على
ذمّة البائع حتّى يقال بالقطع باستحقاق المشتري أقل الأمرين، فلا يستحق
الأرش لعدم المطالبة ولا الفسخ لعدم الثبوت، لما تقدّم من أنّ الأرش غرامة
يثبت بالمطالبة لا أنه دَين على ذمّة البائع من الابتداء حتى يأتي دعوى
القطع بأقل الأمرين، فما أفاده متين على تقدير مطالبة المشتري بالأرش وأمّا
مع عدمها فلا يستحق شيئاً كما عرفت.
المسألة الثانية: ما إذا اتّفقا على أنّ للمشتري
الخيار واتّفقا أيضاً على أنّ المشتري قد فسخ ولكنّهما اختلفا في زمان
الفسخ وأنه هل كان في زمان الخيار كأوّل الوقت بناء على الفورية، أو في
زمان بقاء العين حتى يكون مؤثّراً، أو أنه كان بعد انقضائه لفوات الفور أو
لأجل تلف العين حتى لا يكون مؤثّراً.
ذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه){١}
أنّ هذه المسألة نظير مسألة ما إذا اختلف الزوج والزوجة في زمان الرجوع
وأنه هل وقع في زمان العدّة حتى يؤثّر أو بعد انقضائها حتّى لا يؤثّر، وقد
أجرى (قدّس سرّه) في المقام كلّاً من الاستصحاب
الموضوعي أعني استصحاب عدم حدوث الفسخ في زمان الخيار، والاستصحاب الحكمي
وهو استصحاب بقاء العقد وملكية المال للمشتري، ولم يعلم وجه الجمع بينهما،
لأنّ الاستصحاب الموضوعي إن صحّ جريانه في المقام فلا يبقى معه مجال
لاستصحاب الحكم، وإن لم يجر الأصل الموضوعي فالحكمي وإن صح في حدّ نفسه
{١} المكاسب ٥: ٣٥٤
ـ