موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٧ - القول في مورد هذا الخيار
المحرّم وحكم الشارع بأنّ وجود هذا الالتزام كعدمه لأنّه محرّم وداخل في الاستثناء في قوله (عليه السلام) « إلّاشرطاً حلّل حراماً »{١} فلا محالة يبطل البيع لعدم حصول ما علّق عليه، ومن هنا حكموا بأنّ الشرط الفاسد مفسد للمشروط.
وأمّا في المقام فليس البيع معلّقاً على الشرط وهو الوصف وكونه موجوداً في
المبيع وإلّا يلزم بطلان العقد لأجل التعليق على ما لا يعلم بوجوده، كما
أنّ البيع غير معلّق على التزام البائع بوجود تلك الأوصاف في المبيع، إذ لا
معنى لالتزام البائع بما هو خارج عن قدرته واختياره، فإنّ كون المبيع كذا
وكذا أي متّصفاً بصفة خارج عن اختيار البائع ولا يتعلّق به الالتزام، وليست
الأوصاف كالأفعال حتى يصح الالتزام بها، فلا محالة يتعيّن أن يكون البيع
مطلقاً وغير مقيّد بشيء، بل يكون التزامه به وعدم رجوعه في المعاملة
معلّقاً على وجود الأوصاف دون أصل المعاملة ومعنى ذلك جعل الخيار لنفسه على
تقدير عدم اتّصاف المبيع بالقيود، فإذا ظهر التخلّف وعدم اتّصاف المبيع
بالأوصاف المذكورة فلا محالة يثبت له الخيار وله أن لا يثبت على بيعه ولا
يلتزم به، لأنّ التزامه به كان معلّقاً على وجود الأوصاف ولم يحصل المعلّق
عليه، وأمّا البطلان فهو ممّا لا أساس له بوجه، لأنّه لم يكن مقيّداً ولا
مشروطاً ولا معلّقاً بشيء فبأيّ وجه يلتزم بالبطلان عند التخلّف، وبهذا
الذي تلوناه عليك تعرف أنّ المقام غير كون الشرط الفاسد مفسداً وأنّهما من
واديين والبيع في أحدهما معلّق وفي الآخر مطلق، فلا وجه لقياس أحدهما
بالآخر أبداً، فما أفاده شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) ممّا لا يمكن المساعدة عليه بل لم يكن ذلك مترقّباً منه (قدّس سرّه) إن لم يكن جسارة.
والذي تلخّص ممّا ذكرناه في المقام: أنّ الأوصاف على قسمين: نوعية وكمالية
{١} ورد مضمونه في الوسائل ٢١: ٣٠٠ / أبواب المهور ب٤٠ ح٤