موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٥ - الكلام في حكم تبعّض الصفقة
وأمّا ما ذكره صاحب الجواهر (قدّس سرّه){١}
من أنّ الخيار إنما يثبت في تمام متعلّق العقد لا في بعضه، ففيه: إن أراد
بذلك أنّ الحيوان الذي وقع متعلّقاً للعقد في بيع الحيوان مع الفرش وظهر
معيباً إمّا أن يرد بتمامه أو لا يرد، ولا يمكنه ردّ العقد في عينه المعيبة
أو نصفه دون جميعه، فكلامه متين ونحن أيضاً نلتزم بذلك، لأنّ الحيوان
متعلّق للعقد فلا يمكن الردّ إلّافي تمامه، وإن أراد بذلك أنّ الخيار إنّما
يثبت في كل من الحيوان والفرش إذا ظهر معيباً لا في خصوص الحيوان بدعوى
أنه ليس بتمام متعلّق العقد، فيدفعه ما عرفت من أنّ كل واحد منهما متعلّق
للعقد وليس في أدلّة خيار العيب أو الغبن وغيرهما من الخيارات أنه إذا وقع
العقد على خصوص المعيب يثبت الخيار كما إذا وقع العقد على خصوص الحيوان دون
ما إذا انضمّ إليه بيع شيء آخر لاطلاق قوله « أيّما رجل اشترى شيئاً وبه
عيب وعوار »{٢} من دون تقييده بما إذا وقع الشراء عليه بانفراده دون صورة انضمام شراء شيء آخر إليه.
ولعلّ الاشتباه نشأ من ملاحظة أنّ الحيوان أو الفرش ونحوهما إذا ظهر معيباً
لا يمكن ردّه إلّابتمامه دون نصفه أو ثلثه كما أشرنا إليه في الصورة
الاُولى، فتخيّل أنّ الحيوان والفرش إذا بيعا معاً وظهر العيب في أحدهما لا
يمكن ردّ أحدهما دون الآخر لأنه نصف ما وقع عليه العقد، مع الغفلة عن أنّا
أيضاً نلتزم بعدم جواز ردّ نصف المعيب وقع عليه العقد بانفراده أو مع شيء
آخر منضم إليه، بل إن ردّ ردّ تمام المعيب دون نصفه أو ثلثه، إلّاأنّا
ندّعي أنّ المعيب عند بيع شيئين منضمّين اللذين لا وحدة بينهما حقيقة ولا
اعتباراً هو خصوص أحدهما، فهو المردود بتمامه دون
{١} الجواهر ٢٣: ٢٤٨
{٢} الوسائل ١٨: ٣٠ / أبواب الخيار ب١٦ ح٢