موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦١ - بقي الكلام فيما حكي عن شيخنا الطوسي
البيع.
وذكر صاحب الحدائق{١} أنّ تعميم
الحكم بالضمان إلى كلتا صورتي القبض وعدمه خلاف الاجماع، لأنّه على تقدير
القبض ملك للمشتري وهو ضامنه ولأجل ذلك حمل كلامه على صورة عدم القبض.
وأيّده شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه){٢} معلّلاً بأنّ التعميم لصورة القبض وعدمه لا يناسب تعليله (قدّس سرّه)
بأنّ الخيار للبائع بعد الثلاثة، لأنّ الخيار إنّما يكون للبائع في صورة
عدم القبض لا مع قبض المشتري، فيحمل كلامه على صورة عدم القبض، هذا.
وفيما أورده العلّامة عن الشيخ وما ارتكبه صاحب الحدائق وصنعه شيخنا الأنصاري تأمّل ونظر، وذلك لأنّ كلام الشيخ (قدّس سرّه)
لا يصح بحمله على صورة عدم القبض، لأنّا لو فرضنا أنّه صرّح بذلك وقال إنّ
ضمان المبيع على البائع فيما إذا لم يقبضه، لأنّ البائع له الخيار بعد
الثلاثة أيضاً لا يصح كلامه، لأنّ كون البائع له الخيار يقتضي عدم ضمانه،
إذ الضمان ممّن لا خيار له لا ممّن له الخيار فكيف يكون علّة لضمانه، فلا
يلتئم كلامه (قدّس سرّه) وحكمه بضمان البائع، لأنه له الخيار إذ الخيار لا يكون علّة للضمان، فلا فائدة في حمل كلامه (قدّس سرّه) على صورة عدم القبض، فكأنّ صاحب الحدائق وشيخنا الأنصاري قدّس سرّهما) غفلوا عن عدم التئام كلماته حتى على تقدير حمل كلامه على صورة عدم القبض.
فالذي أحتمله في المقام تصحيحاً لكلام الشيخ (قدّس سرّه) أن يقال: إنّ نسخة البائع اشتباه بل هو كلمة المبتاع، لأنّه كثيراً يطلق البائع والمبتاع في كتابه واشتبه
{١} الحدائق ١٩: ٥٠ - ٥١
{٢} المكاسب ٥: ٢٤٠
ـ