موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٠ - القول في مسقطات هذا الخيار
التعدّي
من مورد النص إلى غيره، ومورده صورة بقاء العين ورؤيتها على خلاف التوصيف،
وأمّا مع إتلافها قبل الرؤية وانكشاف عدم اتّصافه به بعد التلف فلا دليل
على ثبوت الخيار حينئذ وردّ بدله إلى مالكه واسترداد الثمن، بل مورد النص
هو بقاؤه وتمكّنه من ردّ عين المال إلى مالكه، وهذا لا من جهة أنّ الخيار
متعلّق بالعين بل إنما تعلّق بالعقد، ولكن المقتضي لثبوته قاصر في المقام
لأنّ الرواية كما عرفت لا تشمل صورة إتلاف العين، وأمّا الاتلافات الحكمية
كالهبة ونحوها فهي لا تمنع عن هذا الخيار لامكان رؤية المبيع حينئذ على
خلاف ما وصف له، بمعنى أنه يصدق الرؤية على خلاف الوصف حينئذ بخلاف صورة
التلف الحقيقي فلا تغفل، هذا كلّه في إسقاط الخيار قبل الرؤية.
وأمّا اشتراط سقوطه في ضمن العقد ففيه وجوه وأقوال: فربما يقال بفساد ذلك
الشرط بلا إفساده للعقد، فالمعاملة صحيحة والاشتراط فاسد. واُخرى يقال
بفساد الشرط والمعاملة من جهة أنّ فساد الشرط يوجب فسادها كما حكي عن
العلّامة (قدّس سرّه){١} وقرّبه شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه){٢}. وثالثة يقال بصحة كل من الشرط والمعاملة، وهذه أقوال المسألة وهي ثلاثة:
أمّا القول الأول فالمستند فيه ما تقدّمت الاشارة إليه سابقاً من أنّ
الاسقاط قبل الرؤية من باب إسقاط ما لم يجب، فيكون اشتراط سقوطه اشتراطاً
لسقوط ما لم يجب وهو فاسد، فيكون الاشتراط فاسداً وهو كالعدم، وتبقى
المعاملة المجرّدة عن الشرط صحيحة.
وأمّا المستند للقول الثاني وهو الذي ذهب إليه العلّامة وشيخنا الأنصاري (قدّس سرّهما) فهو ما أشار إليه شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) من أنّ اشتراط سقوط
{١} التذكرة ١٠: ٥٩
{٢} المكاسب ٥: ٢٥٩